النقي؟ فقال: ما رأى رسول الله ﷺ النقي حتى لقي الله، فقيل: هل كانت لكم مناخل على عهد رسول الله ﷺ؟ فقال: ما كانت لنا مناخل، قيل: كيف كنتم تصنعون بالشعير؟ قال:
كنا ننفخه فيطير منه ما يطير ثم نعجنه [ (١) ] .
وروى الترمذي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: ما أكل رسول الله ﷺ خبزا مرقّقا [ (٢) ] .
وروى أبو داود والترمذي في الشمائل عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: رأيت رسول الله ﷺ أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة وقال: «هذه أدم هذه» ،
وروى ابن سعد عن سهل بن سعد أنه أهدي له صحفة نقي يعني حوّاري فقال: ما هذا؟ إن هذا الطعام ما رأيته، قيل: ما كان يأكله رسول الله ﷺ؟ قال: لا، ولا رآه بعينه، إنما كان يطحن له الشعير، فينفخ نفختين، ثم يوضع فيأكله.
وروى أيضا عن سلمى قالت: ما كان لنا مناخل على عهد رسول الله ﷺ، إنما كنا ننسف الشعير إذا نسفنا نسفا.
وروى أيضا عن أم رومان أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما كانوا يأكلون الشعير غير منخول والله تعالى أعلم.
تنبيه:
قال شيخنا أبو الفضل أحمد بن الخطيب رحمه الله تعالى: قد تتبعت هل كانت أقراص خبزه ﷺ صغارا أم كبارا؟ فلم أجد في ذلك شيئا بعد الفحص، وأما حديث صغّروا الخبز، وأكثروا عدده يبارك لكم فيه فرواه الدّيلمي وسنده واه والله أعلم [ (٣) ] .