وروى النسائي عن عمرو بن أمية الضمري رضي الله تعالى عنه قال: كأني أنظر الساعة إلى رسول الله ﷺ على المنبر وعليه عمامته السوداء، قد أرخى طرفها بين كتفيه.
وروى الطبراني من طرق الحجاج بن رشدين بن سعد عن ثوبان رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا اعتم أرخى عمامته بين يديه ومن خلفه [ (١) ] .
وروى أبو نعيم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ كان إذا اعتم أرسل لها ذؤابة من خلفه.
وروى الطبراني من طريق عيسى بن يونس عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «عليكم بالعمائم فإنها سيماء الملائكة، وأرخوها خلف ظهوركم» [ (٢) ] .
وروى الطبراني بسند ضعيف عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ لا يولي واليا حتى يعممه ويرخي لها من الجانب الأيمن نحو الأذن [ (٣) ] .
الخامس: في سيرته ﷺ في التلحّي وأمره ﷺ بالتلحي ونهيه عن الاقتعاط.
قال في زاد المعاد: كان ﷺ يتلحى بالعمامة تحت الحنك انتهى.
روى التّرمذي والنّسائي عن بلال رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ يمسح على الخفين والخمار [ (٤) ] .
وروى ابن سعد بسند جيد عن ابن طاوس عن أبيه إنه كان يعتم، ولا يجعل تحت حلقه ولحيته من العمامة شيئا.
وروى عبد الرزاق عنه أنه كان يكره أن يعتم، ولا يجعل تحت ذقنه شيئا، ويقول: «تلك لبسة الشيطان» .
السادس: لبس العمامة وإرخاء طرفها من سيماء الملائكة ﵈.
قال الله ﷾: بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ [آل عمران ١٢٥] ، ذكر غير واحد من المفسرين أن السّومة- بضم السين- السّيماء: وهي العلامة.
روى الطبراني بسند فيه شهر بن حوشب- حسن له الترمذي وغيره وبقية رجاله ثقات-