عن عائشة قالت: رأيت جبريل عليه عمامة حمراء مرخيها بين كتفيه [ (١) ] .
وروى ابن جرير بسند حسن عن أبي أسيد السّاعدي، وهو بدري، قال: خرجت الملائكة يوم بدر في عمائم صفر، قد طرحوها بين أكتافهم.
وروى الحاكم في اللباس في مستدركه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: أتى رجل رسول الله ﷺ على برذون وعليه عمامة حمراء قد أرخى طرفها بين كتفيه، فسألت رسول الله ﷺ فقال: «هل رأيتيه؟» قلت: نعم، قال: «ذاك جبريل ﵇ فأمرني أن أمضي إلى بني قريظة» .
وروى أيضا عنها قالت: رأيت رجلا يوم الخندق على صورة دحية بن خليفة الكلبي على دابة يناجي رسول الله ﷺ وعليه عمامة قد أسدلها خلفه فسألت رسول الله ﷺ فقال:
«ذاك جبريل أمرني أن أخرج إلى بني قريظة» انتهى [ (٢) ] .
السابع: في تعميمه ﷺ بعض أصحابه.
روى أبو داود الطيالسي وابن أبي شيبة وابن منيع والبيهقي في الشعب عن علي رضي الله تعالى عنه قال: عممني رسول الله ﷺ يوم غدير [ (٣) ] خمّ بعمامة سدلها خلفي [ (٤) ] .
وروى أبو يعلى والبزار برجال ثقات، وابن أبي الدنيا والطبراني، والبيهقي في الزهد- وحسن إسناده أبو الحسن الهيثمي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ أمر عبد الرحمن بن عوف أن يتجهز لسرية يبعثه عليها فأصبح عبد الرحمن وقد اعتم بعمامة كراديس سوداء، فنقضها رسول الله ﷺ، وعممه وأرخى له أربع أصابع، أو قريبا من شبر، ثم قال: «هكذا فاعتم يا ابن عوف، فإنه أعرب وأحسن» [ (٥) ] .
وروى الطبراني من طريق مقدام بن داود عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: عمم رسول الله ﷺ ابن عوف، وأرخى له أربع أصابع، قال: «إني لمّا صعدت إلى السماء رأيت أكثر الملائكة ﵈ معتمّين» [ (٦) ] .