الباب الثالث عشر فيما كرهه ﷺ من الألوان والملابس
روى الإمام أحمد عن رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه قال: إن رسول الله ﷺ رأى الحمرة قد ظهرت فكرهها.
وروى أيضا وأبو داود عنه أيضاً قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فرأى على رواحلنا وعلى إبلنا أكسية فيها خيوط عهن حمر، فقال: «إن هذه الحمرة قد علتكم» ،
فقمنا سراعا لقول رسول الله ﷺ حتى نفرت إبلنا، فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها.
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ رأى على رجل صفرة فكرهها الحديث، وتقدم في باب حيائه ﷺ.
وروى الطبراني من طريقين في أحدهما يعقوب بن خالد بن نجيح البكريّ العبدي، وفي الآخر بكر بن محمد يرويان عن سعيد بن قتادة بنحو رجالهما عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «إياكم والحمرة فإنّها أحبّ الزينة إلى الشيطان» .
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن وكيع عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ يكره الحمرة، ويحبّ الخضرة،
قال وكيع: وحدثني مبارك عن الحسن رحمه الله تعالى قال: قال رسول الله ﷺ: «الحمرة من زينة الشيطان، والشيطان يحبّ الحمرة» [ (١) ] .
وروى الإمام أحمد وابن أبي عمر عن رجال ثقات عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ يتبع الحرير من الثوب فينزعه.
وروى الإمام أحمد برجال ثقات، وأبو يعلى والبزار والحاكم، وصححه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: كنا عند رسول الله ﷺ فجاءه رجل من أهل البادية عليه جبّة من سيجان مزرورة بالدّيباج، فقام على رأس رسول الله ﷺ فقال: إنّ صاحبكم هذا يريد أن يرفع كلّ راع ابن راع، ويضع كلّ فارس ابن فارس، قال: فأخذ رسول الله ﷺ بمجامع جبته وقال: «اجلس فإني أرى عليك ثياب من يعقل، ما بعث الله تعالى نبيا قبلي إلا وقد رعى» ، قيل: وأنت يا رسول الله؟ قال: «نعم، على قراريط، وأنصاف قراريط» - الحديث [ (٢) ] .