الباب الرابع عشر في خفيه ونعليه
وفيه نوعان:
الأول: في خفيه.
روى الطبراني من طريق يحيى بن الضّريس عن عنبسة بن سيد عن الشّعبي غير عنبسة ابن سعيد بنحو رجاله وبقية رجال ثقات عن دحية رضي الله تعالى عنه قال: أهديت لرسول الله ﷺ جبّة صوف وخفّين، فلبسهما حتى تخرّقا، ولم يسأل أذكيّان هما أم لا.
وروى ابن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، والدّارقطني في الأفراد، والإمام أحمد وأبو داود والترمذي- وحسنه- وابن سعد وأبو الشيخ عن عبد الله بن بريدة بن الحصيب عن أبيه أن النّجاشيّ أهدى لرسول الله ﷺ خفّين أسودين ساذجين فلبسهما، ومسح عليهما.
وروى الترمذي عن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه قال: أهدى دحية بن خليفة الكلبيّ لرسول الله ﷺ خفّين فلبسهما حتى تخرقا، لا يدري النبي ﷺ أذكيان هما أم لا.
وروى أبو داود عن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الجوربين والنّعلين.
وروى الطبراني بسند جيد- وصححه- والهيثمي عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: دعا رسول الله ﷺ بخفّين يلبسهما، فلبس إحداهما ثم جاء غراب فاحتمل الأخرى فرمى بها، فخرجت منها حية،
فقال رسول الله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبسنّ خفيه حتى ينفضهما» [ (١) ] .
وروى الشيخان عن جرير رضي الله تعالى عنه أنه رأى رسول الله ﷺ توضأ ومسح على خفيه.
الثاني: في نعليه.
روى ابن عساكر وأبو الحسن بن الضحاك عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان لنعل رسول الله ﷺ قبالان.
وروى أيضا عن همام قال: نظر هشام بن عروة إلى نعل الصّلت بن دينار ولهما قبالان، قال هشام رحمه الله تعالى: عندنا نعل رسول الله ﷺ معقّبة، مخصرة ملسّنة.