وروى الحسن بن عرفة عن مجاهد قال: أبصر رسول الله ﷺ من ضرب وجه فرسه ولعنه، فقال: «هذه متع معك لتمسّنّك النار إلا أن تقاتل عليه في سبيل الله» ، فجعل الرجل يقاتل عليه، ويحمل عليه إلى أن كبر وضعف.
وروى الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ نهى عن خصاء الخيل والبهائم [ (١) ] .
وروى أبو علي بن شاذان عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: نهى رسول الله ﷺ عن خصاء الخيل.
وروى البزار برجال الصحيح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ:
نهى عن صبر الروح وعن خصاء البهائم، نهيا شديدا [ (٢) ] .
وروى أبو عبدة عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: نهى رسول الله ﷺ عن خصاء الخيل، والإبل، والغنم [ (٣) ] .
وروى الإمام أحمد والطبراني برجال ثقات عن دحية رضي الله تعالى عنه قال: قلت لرسول الله ﷺ: ألا أحمل لك حمارا على فرس؟ قال: «إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون» .
وروى الطبراني بسند ضعيف عن أسامة، وابن منده عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنهما قال صلى رسول الله ﷺ على أبي الدّحداح فلما رجع من الجنازة أتى بفرس، وفي لفظ، حصان معرور، وفي لفظ عري، فعقله رجل، فركبه رسول الله ﷺ فجعل يتوقّص، فأقبل نتابعه، وفي رواية ونحو نتبعه، نسعى خلفه.
وروى الشيخان والنسائي في اليوم والليلة عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ أشجع الناس قلبا، يخرج وقد فزع أهل المدينة، فركب فرسا لأبي طلحة عريا ثم رجع، وهو يقول: «لم تراعوا لم تراعوا» ثم قال «إني وجدته بحرا» .
تنبيهات
الأول: قال أبو الفرج بن الجوزي: في هذا- أي في حديث النهي عن تقليدها بالأوتار- ثلاثة أقوال:
أحدها: لا تقلدوها بالأوتار فتختنق.