رفعوا شيئا أو أرادوا رفع شيء وضعه الله تعالى» [ (١) ] .
وروى ابن سعد عن قدامة بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ في حجّته يرمي على ناقة صهباء.
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي كاهل رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يخطب بالناس يوم عيد على ناقة مخضرمة ورقاء، وحبشي يمسك بخطامها، قال وكيع: مخضرمة يقول: مقطوع طرف أذنها.
وروى أيضا عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو يخطب الناس على ناقته الجدعاء في حجة الوداع.
وروى ابن عبدوس: وكانت العضباء شهباء.
النوع الثالث: في جماله ﷺ.
روى ابن سعد عن سلمة بن نبيط عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ في حجته بعرفة على قعود أحمر.
وروى ثابت بن قاسم- في دلائله- عن عبد الملك بن عمير رضي الله تعالى عنه قال:
كان اسم جمل رسول الله ﷺ عسكرا، وذكر أبو إسحاق التّغلبي في تفسيره أن النبي ﷺ بعث يوم الحديبية خراش بن أميّة الخزامي قبل عثمان إلى قريش بمكة، وحمله على جمل له يقال له الثّعلب ليبلغ أشرافهم عنه ما أجاء به، فعقروا جمل رسول الله ﷺ، وأرادوا قتله، فمنعته الأحابيش فخلوا سبيله.
وروى الطبري في غزوة بدر أن رسول الله ﷺ غنم جمل أبي جهل، وكان سهريا أي منسوبا إلى سهرة بن حيدان، فكان يغزو عليه، ويضرب في لقاحه.
وروى ابن إسحاق عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ أهدى عام الحديبية في هداياه جملا لأبي جهل، في رأسه برة من فضة ليغيظ بذلك المشركين.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
اللّقاح: جمع لقحة بالكسر والفتح: الناقة القريبة العهد بالنّتاج، وناقة لقوح إذا كانت غزيرة اللبن.
الغابة: بغين معجمة، فموحدة، فتاء: موضع بالحجاز.