فأتوا إلى رسول الله- ﷺ فقالوا: أتانا فلان يطمس علينا نخلنا، فقال رسول الله- ﷺ لقد بعثته وإنه في نفسي لأمين، فإن شئتم أخذتم ما طمس عليكم، وإن شئتم أخذناه ورددناه عليكم، فقالوا هذا الحق، وبالحق قامت السموات والأرض» [ (١) ] .
وروى الطبراني، والدارقطني، عن سهل بن أبي حثمة «أن رسول الله- ﷺ بعث أباه خارصا فجاء رجل فقال: يا رسول الله أن أبا حثمة زاد عليّ، فدعا رسول الله- ﷺ أبا حثمة، فقال رسول الله- ﷺ أن ابن عمك يزعم أنك قد زدت عليه، فقال: يا رسول الله قد تركت له عرية أهله وما تطعمه المساكين، وما يصيب الريح، فقال: قد زادك ابن عمك وأنصف» [ (٢) ] .
وروى أبو داود، والدارقطني، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت «كان رسول الله- ﷺ يبعث ابن رواحة فيخرص النخل، حين تطيب الثمار، قبل أن يؤكل منه، ثم يخيّر يهود بذلك الخرص، أو يدفعوه إليه، لكي يحصي الزكاة قبل أن تؤكل الثمار، أو تفرّق» [ (٣) ] .
وروى أبو داود، والنسائي، والبيهقي، والدارقطني، عن عوف بن مالك- رضي الله تعالى عنه- قال: «دخل علينا رسول الله- ﷺ المسجد وبيده عصا، وقد علق رجل منا حشفا فطعن بالعصا في ذلك القنو وقال: «لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب منها، وقال:
إن رب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة» [ (٤) ] .
وروى أبو داود، والدارقطني، عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: «أفاء الله على رسول الله- ﷺ خيبر فأقرهم رسول الله- ﷺ كما كانوا وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها» زاد الدارقطني فقال: «يا معشر يهود: أنتم أبغض الخلق إليّ، قتلتم أنبياء الله وكذبتم على الله» [ (٥) ] .
السادس: في زكاة العروض والمعدن والركاز:
روى أبو داود، عن سمرة بن جندب- رضي الله تعالى عنه- قال: «أن رسول الله- ﷺ كان يأمرنا أن نخرج الصدقة فيما نعده للبيع» [ (٦) ] .