وروى الإمام أحمد، والترمذي وحسنه، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال:
«تمتع رسول الله- ﷺ وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وأول من نهى عنه معاوية» [ (١) ] .
وروى الشيخان، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- عن معاوية- رضي الله تعالى عنه- قال: «قصرت عن رسول الله- ﷺ بمشقص» ، زاد مسلم، فقلت: «لا أعلم هذه إلا حجّة عليك» [ (٢) ] .
وروى النسائي، عن عطاء، عن معاوية قال: «أخذت من أطراف شعر رسول الله- ﷺ بمشقص كان معي، بعد ما طاف بالبيت وبالصفا والمروة، في أيام العشر» [ (٣) ] .
قال قيس بن سعد الراوي، عن عطاء: «والناس ينكرون هذا على معاوية» [ (٤) ] .
وروى البخاري عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «اعتمر رسول الله- ﷺ قبل أن يحج» .
الرابع: - الإطلاق.
روى الشيخان، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: خرجنا مع رسول الله- ﷺ لا نذكر حجّا ولا عمرة وفي لفظ «نلبيّ لا نذكر حجّا ولا عمرة» ، وفي لفظ «خرجنا مع رسول الله- ﷺ لا نرى إلا الحج. حتى إذا دنونا من مكة، أمر رسول الله- ﷺ من لم يكن معه هدي إذا طاف بين الصّفا والمروة، أن يحل» [ (٥) ] .
قال الإمام الشافعي- رحمه الله تعالى- أخبرنا سفيان، أخبرنا ابن طاوس [ (٦) ] ، وإبراهيم ابن ميسرة، وهشام بن حجير [ (٧) ] سمعوا طاوسا يقول: «خرج رسول الله- ﷺ من المدينة لا يسمي حجا ولا عمرة، ينتظر القضاء، فنزل عليه القضاء بين الصفا والمروة، فأمر أصحابه من كان منهم أهلّ ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة الحديث» [ (٨) ] ويأتي الكلام عليه في التنبيهات.