الباب الثالث في إيجاره- ﷺ واستئجاره
وفيه أنواع:
الأول: في إيجاره نفسه ﷺ
قال في زاد المعاد: أجّر رسول الله ﷺ واستأجر واستئجاره أكثر من إيجاره، وإنما يحفظ عنه أنه أجّر نفسه الكريمة قبل النبوة في رعاية الغنم، وأجّر نفسه من خديجة في سفره بما لها إلى الشام.
وروى البخاري عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- عن النبي ﷺ قال: ما بعث الله نبيا إلا راعي غنم، فقال الصحابة وأنت؟ فقال: نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكّة [ (١) ] .
وروى الحاكم عن طريق الربيع بن بدر عن أبي الزبير عن جابر، قال: أجّر رسول الله ﷺ نفسه من خديجة بنت خويلد سفرتين إلى جرش كلّ سفرة [ (٢) ] بقلوص. قلت: الربيع ضعيف، قال ابن العربي: إن صح الحديث فإنما هو المفتوح الذي بالشام.
قال في النهاية: جرش بضم الميم وفتح الراء من مخاليف اليمن وهو بفتحها بلد في الشام.
الثاني: في استئجاره ﷺ:
روى البخاري عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- في حديث العجوة قالت: واستأجر رسول الله ﷺ من بني الدّيل [ (٣) ] .
الثالث: في مساقاته ﷺ:
روى الإمام أحمد عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنه- وأحمد وأبو داود وابن ماجة والدّارقطنيّ عن ابن عباس وابن ماجة عن أنس أن رسول الله ﷺ لما ظهر على أهل خيبر، أراد إجلاء يهود منها، وكانت الأرض حين ظهر رسول الله ﷺ لله ورسوله وللمسلمين، وأراد إخراج يهود منها، فسألت يهود رسول الله ﷺ أن يقرّهم بها على أن يكفوا أهلها، ولهم النّصف،
وفي لفظ فعامل رسول الله ﷺ أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من تمر وزرع، وقال لهم رسول الله ﷺ، نقركم بها على ذلك ما شئنا وفي لفظ ما أقركم الله فقرّوا بها حتى أجلاهم عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه-
[ (٤) ] .