ضعيفها حقّه من قويّها ولا يتعتعه يا خولة عديه واذهبيه واقضيه [ (١) ] .
وروى الإمام مالك عن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ قال: استلف رسول الله ﷺ من رجل بكرا فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمرني رسول الله ﷺ أن أقضي الرجل بكرا، فقلت: لم أجد في الإبل إلا جملا خيارا رباعيا، فقال رسول الله ﷺ: «أعطه إيّاه، فإن خيار النّاس أحسنهم قضاء» [ (٢) ] .
وروى الطبراني برجال الصحيح عن عبد الله بن أبي سفيان- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء رجل يهوديّ إلى رسول الله ﷺ يتقاضاه تمرا فأغلظ للرسول ﷺ فهمّ به أصحابه، فقال رسول الله ﷺ «ما قدّس الله، أو ما يرحم الله أمّة لا يأخذون للضّعيف منهم حقّه غير متعتع» ثم أرسل إلى خولة بنت حكيم، فاستقرضها تمرا، فقضاه، ثم قال رسول الله ﷺ:
«كذلك يفعل عباد الله الموفون، أما إنه قد كان عنده تمر لكنه كان خيرا» [ (٣) ] .
وروى النسائي وابن ماجة عن العرباض بن سارية- رضي الله تعالى عنه- قال كنت عند رسول الله ﷺ فقال أعرابيّ: اقضني بكري فأعطاه بعيرا مسنا، فقال الأعرابيّ: يا رسول الله، هذا أسنّ من بعيري، فقال رسول الله ﷺ خير الناس خيرهم قضاء [ (٤) ] .
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
التعزية: بفوقية مفتوحة فعين مهملة ساكنة فزاي مكسورة فتحتية مفتوحة فتاء تأنيث، الحمل على الناس والصبر.
لون، بلام مفتوحة فواو ساكنة فنون: نزع.
ثاغية: بمثلثة فألف فغين معجمة فتحتية فتاء تأنيث أي ليس لها شيء من الغنم.
وا غدراه: [ ... ] .
راغية: براء فألف فغين معجمة فتحتية فتاء تأنيث.
البكر: بفتح الموحدة وسكون الكاف وبالراء، الناقة والفتيّ منها إلى أن يجزع إلى أن يثنى وابن اللبون أو الذي لم ينزل.
الخيار: من الخيرة بخاء معجمة مكسورة فتحتية فراء فتاء تأنيث أي ليس له شيء من الغنم.
الرباعي: براء فموحدة مفتوحتين فعين مهملة يقال للذكر من الإبل إذا طلعت رباعيته رباع، والأنثى رباعية إذا دخلا في السنة السابعة.