جماع أبواب سيرته- ﷺ في الهدايا والعطايا والإقطاعات
الباب الأول في سيرته- ﷺ في الهدية
وفيه أنواع:
الأول: في أمره ﷺ بالتهادي:
روى إبراهيم الحربيّ وأبو بكر أحمد بن أبي عاصم في (كتاب الأموال) عن أبي هريرة- ﵁ قال- قال رسول الله ﷺ: الهديّة تذهب وحر الصّدر [ (١) ] .
الثاني: في قبوله ﷺ الهدية ولو قلت وإثابته عليها:
روى الإمام أحمد والبخاريّ وأبو داود والترمذي عن عائشة- ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقبل الهديّة ويثيب عليها [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد والترمذي وصححه ابن سعد عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: «لو أهدي إليّ كراع لقبلت ولو دعيت عليه لأجبت» وفي لفظ «إذا دعيت إلى ذراع» وفي لفظ «إلى كراع لأجبت» ورواه البخاري عن أبي هريرة [ (٣) ] .
وروى الإمام أحمد والطبراني برجال الصحيح وابن سعد عن عبد الله بن بسر ﵁ قال: كانت أمّي وفي لفظ «أختي» تبعثني بالهديّة إلى رسول الله ﷺ وفي لفظ بالشيء فيقبلها مني
وروى الطبراني عنه قال: [ (٤) ] بعثتني أمي إلى رسول الله ﷺ بقطف من عنب فأكلته، فقالت أمّي: هل أتاك عبد الله بقطف؟ قال: لا، فجعل رسول الله ﷺ إذا رآني قال: «غدر غدر» ورواه تمام بن محمد الرّازيّ بلفظ: بقطف من العنب، فناولت منه فأكلته قبل أن أبلّغه إلى النبي ﷺ فلمّا جئته مسح على رأسي، وقال: «يا غدر!» [ (٥) ] .