وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن سرجس- رضي الله تعالى عنه- قال: كانت أختي ربّما تبعثني بالشّيء إلى النبي ﷺ تطرقه إياه فيقبله مني [ (١) ] .
وروى الإمام أحمد والبزار عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن أعرابيا أهدى إلى رسول الله ﷺ هديّة فأثابه عليها، قال، أرضيت؟، قال: لا، فزاده، قال: أرضيت؟ قال: لا، فزاده، قال: أرضيت؟ قال: نعم؟ [ (٢) ] .
وروى أبو يعلى برجال الصحيح وأبو بكر أحمد بن عمر بن أبي عاصم بسند صحيح عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا كان يلقّب حمارا وكان يهدي لرسول الله ﷺ العكّة من السّمن والعكّة من العسل، فإذا جاء صاحبها يتقاضاه جاء به إلى رسول الله ﷺ، فيقول: يا رسول الله، أعط هذا ثمن متاعه فما يزيد رسول الله ﷺ على أن يتبسم أو يأمر به فيعطى [ (٣) ] .
وروى الطبراني عن أم سلمة والإمام أحمد برجال الصحيح وأبو يعلى والبزار عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت أمّ سنبلة أتيت رسول الله ﷺ بهديّة وقالت عائشة: أهدت أم سنبلة لرسول الله ﷺ لبنا فلم تجده، فقلت لها: إن رسول الله ﷺ قد نهانا أن نأكل من طعام الأعراب، فدخل رسول الله ﷺ وأبو بكر معه، فقال: «ما هذا معك يا أمّ سنبلة» فقالت: لبنا أهديته لك يا رسول الله، فقال: «اسكبي، أمّ سنبلة» ، فسكبت فنادى عائشة، فناولها فشربت فقال: «اسكبي أمّ سنبلة» ، فسكبت فناولته رسول الله ﷺ فشرب، فقالت عائشة: فشرب رسول الله ﷺ من لبن أسلم، ثم قالت: قد كنت حدّثت أنّك قد نهيت عن طعام الأعراب، فقال: يا عائشة، هم ليسوا بأعراب، هم أهل باديتنا، ونحن أهل حاضرتهم، وإذا دعوا أجابوا، فليسوا بأعراب، زاد الطبراني: وأعطاها كذا وكذا واديا وزود فاشترى عبد الله بن حسن الوادي منهم [ (٤) ] .
وروى الطبراني برجال الصحيح عن عياض بن عبد الله عن أبيه- رضي الله تعالى عنه- قال: رأيت رسول الله ﷺ أهدى له رجل عكّة من عسل فقبلها وقال إحم شعبي فحماه وكتب له كتابا [ (٥) ] .