الرابع: في حكمه ﷺ في التعزير:
روى الإمام أحمد والنسائي ومسلم وأبو داود عن أبي بردة بن نيار- رضي الله تعالى عنه- أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حدّ من حدود الله» [ (١) ] .
وروى ابن ماجة عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: لا تعزروا فوق عشرة أسواط» [ (٢) ] .
الخامس: في نهيه ﷺ عن إقامة الحدود في المساجد:
روى الإمام أحمد وأبو داود والدارقطني عن حكيم بن حزام وابن ماجة عن ابن عباس وابن ماجه عن عمر- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله ﷺ قال: «لا تقام الحدود في المساجد» [ (٣) ] .
السادس: فيمن ذكر ﷺ أنه لا يحلّ عليه حد:
روى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: أتى عمر بمجنونة قد زنت فاستشار فيها أناسا فأمر بها عمر أن ترجم فمرّ بها علي علي بن أبي طالب- رضوان الله عليه- فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة من بني فلان زنت، فأمر بها عمر أن ترجم. قال: فقال: ارجعوا بها، ثم أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصّبيّ حتى يعقل؟ قال: بلى، قال: فما بال هذه ترجم قال: لا شيء، قال: فأرسلها، قال: فجعل يكبر [ (٤) ] .
وروى الإمام أحمد والأربعة عن عطية القرظي- رضي الله تعالى عنه- قال: عرضنا على رسول الله ﷺ يوم قريظة فكانوا ينظرون فمن أنبت الشّعر قتل، ومن لم ينبت لم يقتل، فكشفوا عانتي فوجدوها لم تنبت، فجعلوني في السبي [ (٥) ] .