وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله ﷺ قال: «رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلي حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر» .
السابع: في كيفية إقامته ﷺ الحدّ على الضعيف:
روى أحمد بن منيع والنسائي وابن ماجة عن أبي أمامة عن سهل بن حنيف عن سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري قال: كان بين أبياتنا رجل محدج ضعيف سقيم يجذم، فلم يرع أهل الدار إلا وهو على أمة من إمائهم يخبث بها، فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله ﷺ، فكان ذلك الرّويجل مسلما، فقال ﷺ: «خذوا له عثكالا فيه مائة شمروخ فاضربوه به» ، ففعلوا [ (١) ] .
الثامن: في إشارته ﷺ لمن أتى ما يوجب الحد بالرجوع عن الإقرار والإنكار:
روى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي عن أبي أميّة المخزوميّ أن رسول الله ﷺ أتي بلصّ فاعترف اعترافا، ولم يوجد معه متاع، فقال له رسول الله ﷺ «ما أخالك سرقت» قال: بلى، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا، فأمر به فقطع وجيء به فقال: «استغفر الله» وتب إليه، فقال: استغفر الله وأتوب إليه فقال «اللهم تب عليه» ثلاثا [ (٢) ] .
وروى البزار عن أبي هريرة ومسدّد مرسلا بسند صحيح وأبو داود في المراسيل ورواه البزّار والدارقطني والبيهقي مرفوعا عن محمد بن عبد الرحمن بن توبان عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ أتى بسارق سرق شملة فقال: سرقت، ما نخالك سرقت فقال: بلى، يا رسول الله، قال اذهبوا به، فاقطعوا يده ثم احسموه ثم ائتوني به فذهبوا به فقطعوه، ثم حسموه ثم أتوه به فقال: تب إلى الله تعالى فقال قد تبت إلى الله قال: اللهم تب عليه [ (٣) ] .
التاسع: في عدم إقامته حدّا على من اعترف به ولم يذكر ما سبب الحد:
روى عن ابن أبي شيبة برجال ثقات عن أبي أمامة الباهلي- رضي الله تعالى عنه- قال كنت مع رسول الله ﷺ في المسجد فقال له رجل: يا رسول الله، إني أصبت حدّا فأقم عليّ الحدّ، وأقيمت الصّلاة، ثم خرج، فتبعه الرجل وتبعته فقال: يا رسول الله، أقم عليّ حدّي، فإنّي