وروى الدارقطني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ «أنكحوا اليتامى ثلاثا» قيل: يا رسول الله، ما العلائق بينهم؟ قال: «ما تراضى عليه الأهلون، ولو قضيب من أراك» [ (١) ] .
وروى الإمام أحمد عن أبي حدرد الأسلمي- رضي الله تعالى عنه- أنه أتى رسول الله ﷺ يستفتيه في مهر امرأة فقال: أمهرها، قال: مائتان قال: «لو كنتم تغترفون من ماء بطحان ما زدتم» [ (٢) ] .
وروى البخاري عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ سئل عن رجل تزوّج امرأة، وفرض لها هل يدخل بها ولم يعطها شيئا؟ فقال: «لا يدخل بها حتى يعطيها شيئا ولو نعليه» .
وروي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرّضاعة بعد أن نزل الحجاب، فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله ﷺ أخبرته بالذي صنعت «فأمرني أن آذن له» .
وروى مسلم عن أمّ الفضل- رضي الله تعالى عنها- قالت: دخل أعرابي على رسول الله ﷺ وهو في بيتي، فقال: يا نبي الله! إنّي كانت لي امرأة فتزوّجت عليها أخرى، فزعمت امرأتي الأولى، أنها أرضعت امرأتي الحدثى، رضعة أو رضعتين فقال نبي الله ﷺ:
«لا تحرّم الإملاجة ولا الإملاجتان» .
وروى عبد الرزاق عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: جاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى رسول الله ﷺ فقالت: إن سالما كان يدعى لأبي حذيفة، وأن الله تعالى قد أنزل في كتابه العزيز ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ [الأحزاب/ ٥] وكان يدخل عليّ، وأنا فضل ونحن في (مسوب) [ (٣) ] ضيق فقال النبي ﷺ: «أرضعيه تحرمي عليه» [ (٤) ] ،
قال الزّهريّ: قال بعض أزواج النبي ﷺ: لا تدرون لعل هذه كانت رخصة لسالم خاصّة، قال الزهري: - رحمه الله تعالى-: كانت عائشة- رضي الله تعالى عنها- تفتي بأن الرّضاع يحرّم بعد الفصال، حتى ماتت وعنها أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة كان بدريا، وكان قد تبنى سالما الذي يقال له