القوم ثم بسط يديه، فجعل يمره مرا هاهنا، مرة هاهنا يضحكه حتى أخذه، فجعل إحدى يديه في ذقنه، والأخرى بين رأسه ثم اعتنقه فقبّله ثم قال رسول الله ﷺ: «حسين مني وأنا منه، أحب الله من أحبّ الحسين، والحسن والحسين سبطان من الأسباط» .
وروى الطبراني بسند حسن عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كانت لي ذؤابة وكان رسول الله ﷺ يمدّها، ويأخذ منها.
وروى أبو يعلى بسند حسن عن أبي يحيى الكلاعيّ، قال: أتيت المقدام بن معد يكرب في المسجد، فقلت له: يا أبا كريمة، إن الناس يزعمون أنّك لم تر رسول الله ﷺ قال:
سبحان الله! لقد رأيته وإني لأمشي مع عم لي فأخذ بأذني هذه، وقال لعمي: أترى هذا يذكر أمّه وأباه؟
الحديث.
وروى مسلم عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أنه كان يمشي مع رسول الله ﷺ فيمر بصبيان، فيسلم عليهم.
وروى النّسائيّ عنه أيضاً قال: كان رسول الله ﷺ يزور الأنصار فيسلم على صبيانهم، ويمسح رؤوسهم، ويدعو لهم.
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن الوليد بن عقبة قال: لما فتح رسول الله ﷺ مكة جعل أهل مكّة يأتونه بصبيانهم، فيمسح على رؤوسهم، ويدعو لهم.
وروى ابن مردويه عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ بينما هو يخطب النّاس على المنبر، خرج حسين بن علي فوطئ في ثوب كان عليه فسقط، فبكى فنزل رسول الله ﷺ عن المنبر، فلما رآه الناس سعوا إلى الحسين يتعاطونه بعطيّة بعضهم بعضا، حتى وقع في يد رسول الله ﷺ فقال: «قاتل الله الشّيطان، إن الولد لفتنة، والذي نفسي بيده، ما دريت أنّي نزلت عن منبري» .
وروى ابن المنذر عن يحيى بن أبي كثير مرسلا قال: سمع رسول الله ﷺ بكاء حسن أو حسين فقال النبي ﷺ: «الولد فتنة، لقد قمت إليه، وما أعقل» .
الثالث: في سيرته ﷺ مع النّساء غير زوجاته.
روى الترمذي عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله ﷺ مرّ في المسجد وعصبة من النساء قعود فألوى بيده بالتّسليم، وأشار عبد الحميد بيده.
وروى الحميديّ عنها قالت: مر رسول الله ﷺ وأنا في نسوة، فسلّم علينا.
وروى ابن أبي شيبة ومسلم والبرقاني عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن امرأة أتت