«اللهم بارك لأمتي في بكورها»
وكان صخر رجلا تاجرا يبعث غلمانه أول النهار فأثرى وكثر ماله، حتى لم يدر أين يضعه،
وروى الزجاجي في أماليه عن علي ﵁ أنه قال: إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس، فإن رسول الله ﷺ قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها» .
الباب الثاني والثلاثون في إجابة دعائه ﷺ بالمحبة بين رجل وامرأته كانا متباغضين
روى البيهقي عن ابن عمر ﵄ أن امرأة شكت زوجها إلى النبي ﷺ فقال: «أتبغضينه؟» قالت: نعم، قال: «أدنيا رؤوسكما» ، فوضع جبهتها على جبهة زوجها ثم قال: «اللهم ألف بينهما، وحبب أحدهما إلى صاحبه» ، ثم لقيته المرأة بعد فقبلت رجليه فقال:
«كيف أنت؟ وكيف زوجك؟» قالت: ما طارق ولا تالد ولا ولد أحب إلي منه فقال: «أشهد أني رسول الله» ،
قال عمر: وأنا أشهد أنك رسول الله.
وروى الطبراني برجال الصحيح غير مقداد بن داود عن جابر ﵁ أن امرأة كان بينها وبين زوجها خصومة فأتيا رسول الله ﷺ فقالت المرأة: هذا زوجي، والذي بعثك بالحق، ما في الأرض أبغض إلي منه، وقال الآخر: هذه امرأتي، والذي بعثك بالحق ما في الأرض أبغض إلي منها، فأمرهما رسول الله ﷺ أن يدنوا إليه، ثم دعا لهما، فلم يفترقا من عنده حتى قالت المرأة: والذي بعثك بالحق ما خلق الله شيئا أحب إلي منه، وقال الرجل:
والذي بعثك بالحق، ما خلق الله شيئا أحب إلي منها.
الباب الثالث والثلاثون في إجابة دعائه ﷺ بإقبال أهل اليمن وأهل الشام على الإسلام
روى البيهقي عن زيد بن ثابت ﵁ قال: نظر رسول الله ﷺ قبل اليمن فقال: «اللهم، أقبل بقلوبهم» ، ثم نظر إلى العراق فقال: «اللهم، أقبل بقلوبهم» .