الباب الرابع والثلاثون في إجابة دعائه ﷺ لأبي أمامة وأهل سريته رضي الله تعالى عنه
[روى أبو يعلى والبيهقي عن أبي أمامة قال: أنشأ رسول الله ﷺ غزوة فأتيته فقلت: يا رسول الله: ادع لي بالشهادة، فقال: «اللهم سلمهم وغنمهم» ، فغزونا فسلمنا وغنمنا، ثم أنشأ غزوة فأتيته، فقلت: يا رسول الله، ادع لي بالشهادة، فقال: «اللهم، سلمهم وغنمهم» ، فغزونا فسلمنا وغنمنا] .
الباب الخامس والثلاثون في إجابة دعائه ﷺ لبكر بن شداخ الليثي رضي الله تعالى عنه
[روى ابن منده وابن عساكر عن عبد الملك بن يعلى الليثي أن بكر بن شداخ الليثي، وكان ممن يخدم النبي ﷺ وهو غلام، فلما احتلم جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني كنت أدخل على أهلك، وقد بلغت مبلغ الرجال فقال النبي ﷺ: «اللهم، صدق قوله ولفظه ولقه الظفر» .
فلما كان من ولاية عمر جاء وقد قتل يهوديا فأعظم ذلك عمر وجزع وصعد المنبر، وقال: إني ما ولاني الله تعالى، واستخلفني بقتل الرجال أذكر الله رجلا كان عنده علم إلا أعلمني فقام إلي بكر بن شداخ فقال: أنا به، فقال: الله أكبر، بؤت بدمه، فهات المخرج، قال: بلى، خرج فلان غازيا ووكلني بأهله فجئت إلى بابه، فوجدت هذا اليهودي في منزله، وهو يقول:
وأشعث غره الإسلام حتى ... خلوت بعرسه ليل التمام
أبيت على ترائبها ويمسي ... على قوداء لاحبة الحزام
كأن مجامع الريلات منها ... فئام ينهضون إلى فئام
قال: فصدق عمر قوله وأبطل دمه بدماء النبي ﷺ] .
الباب السادس والثلاثون في إجابة دعائه ﷺ لثعلبة بن حاطب رضي الله تعالى عنه
[روى الباوردي وابن شاهين وابن السكن والبيهقي عن أبي أمامة قال: جاء ثعلبة بن حاطب، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يرزقني مالاً وولداً، فقال: «ويحك يا ثعلبة، قليلٌ تطيق