Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 10, halaman 356

  1. المجلد العاشر
  2. جماع أبواب خصائصه ﷺ في فوائد تتعلق بكلام عن الخصائص
  3. الباب الثاني فيما اختص به عن الأنبياء ﷺ عليهم في شرعه وأمته وفيه مسائل
  4. الثامنة والثمانون:

روى الإمام أحمد، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، والحاكم، عن معاوية بن صيدة ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول في الآية: «إنكم تتمون سبعين أمة، أنتم خيرها، وأكرمها على الله» .

الثامنة والثمانون:

وبأنها مثل المطر، لا يدرى أوله خير أم آخره.

قال التوربشتي: لا يحمل هذا الحديث على التردد في فضل الأول على الآخر، فإن القرن الأول هم المفضلون على سائر القرون من غير شبهة، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وإنما المراد بهم نفعهم في بث الشريعة والذب عن الحقيقة.

وقال البيضاوي: نفى تعلق العلم بتفاوت طبقات الأمة في الخيرية، وأراد به نفي التفاوت كما قال تعالى: [قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ [يونس ١٨] أي بما ليس فيهن كأنه قال لو كان لعلم لأنه أمر لا يخفى ولكن لا يعلم] لاختصاص كل طبقة منهم بخاصية، وفضيلة توجب خيريتها كما أن كل نوبة من نوب المطر لها فائدة في النشو، والنماء، لا يمكنك إنكارها، والحكم بعدم نفعها، فإن الأولين آمنوا بما شاهدوا من المعجزات، وتلقوا دعوة الرسول ﷺ بالإجابة والإيمان، والآخرين آمنوا بالغيب، لما تواتر عندهم من الآيات، واتبعوا من قبلهم بالإحسان، وكما أن المتقدمين اجتهدوا في التأسيس والتمهيد، فالمتأخرون بذلوا وسعهم في التلخيص والتجريد، وصرفوا عمرهم في التقرير والتأكيد، فكل ذنبهم مغفور، وسعيهم مشكور، وأجرهم موفور.

وقال الطيبي: وتمثيل الأمة بالمطر، إنما يكون بالهدى والعلم كما أن تمثيله ﷺ الغيث بالهدى والعلم فتختص هذه الأمة المشبهة بالمطر، بالعلماء الكاملين منهم المكملين لغيرهم فيستدعي هذا التفسير أن يراد بالخير النفع، فلا يلزم من هذا المساواة في الأفضلية، ولو ذهب إلى الخيرية، فالمراد وصف الأمة قاطبة، سابقها ولاحقها، وأولها وآخرها، [بالخير وأنها ملتحمة بعضها مع بعض مرصوصة بالبنيان] كالحلقة المفرغة، لا يدرى أين طرفاها وفي أسلوب هذا الكلام قول الأنمارية: هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها تريد المكملة، ويلمح إلى هذا المعنى قول الشاعر:

إن الخيار من القبائل واحد ... وبنو حنيفة كلهم أخيار

فالحاصل أن الأمة بأسرها مرتبطة بعضها مع بعض في الخيرية، بحيث أبهم أمرها فيها وارتفع التمييز بينها، وإن كان بعضها أفضل من بعض في نفس الأمر، وهو قريب من باب سوق المعلوم مساق غيره، وفي معناه أنشد مروان بن أبي حفصة:

تشابه يوماه علينا فأشكلا ... فما نحن ندري أي يوميه أفضل

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 10، ص 356 (SanadKitab #1693, hlm. urut 4657)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.