Lewati ke konten

Kitab: Bahrul Madzhab · Pengarang: عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Baca Juz 12, halaman 4

  1. كتاب القتل
  2. باب تحريم القتل

حراثاً، فقرب حزمه زرع، فنزلت نار من السماء فرفعت قربان هابيل، وتركت قربان قابيل، وكان ذلك علامة القبول فازداد حسد قابيل لهابيل، فقال: "لأقتلنك": ﴿قَالَ إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ (٢٧) لَئِن بَسَطتَ إلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ العَالَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٧ - ٢٨] فلم يمنع عن نفسه، لأنه لم يؤذن له في المنع منها وهو مأذون فيه الآن، وفي وجوبه للفقهاء قولان: ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ﴾ [المائدة: ٣٠] فيه تأويلان:

أحدهما: شجعت قاله مجاهد.

والثاني: زينت قاله قتادة.

﴿فَقَتَلَهُ﴾ [المائدة: ٣٠] قيل: بحجر شرخ به رأسه ﴿فَأَصْبَحَ مِنَ الخَاسِرِينَ﴾ [المائدة: ٣٠] لأنه خسر أخاه وديته ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ﴾ [المائدة: ٣١] لأنه ترك أخاه على وجه الأرض ولم يدفنه، لأنه لم ير قبله مقتولاً ولا ميتاً، وفي بحث الغراب قولان:

أحدهما: بحث الأرض على ما يدفنه فيها لقوته قتنبه بذلك على دفن أخيه.

والثاني: أنه بحث على غراب ميت حتى دفنه: ﴿قَالَ يَا ويْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي﴾ [المائدة: ٣١] فدفنه حينئذ وواراه فأصبح من النادمين فيه وجهان:

أحدهما: من النادمين، على قتل أخيه.

والثاني: من النادمين على أن ترك مواراة سوأة أخيه، ثم قال تعالى بعدما أنهاه من حال ابني آدم: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ومَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢] أن خلصها من قتل وهلكة وسماه إحياء لما فيه من بقاء الحياة، وإن كان الله تعالى هو المحيي، وفي تسميته بقتل الناس جميعاً وإحياء الناس جميعاً تأويلان:

أحدهما: فكأنما قتل جميع الناس عند المقتول، وكأنما أحيا الناس عند المستفيد وهذا قول ابن مسعود.

والثاني: أن على جميع الناس دم القاتل، كما لو قتلهم جميعاً وعليهم شكر المحيي كما لو أحياهم جميعاً، وهذا أصل في تحريم القتل.

وقد روى معمر عن الحسن عن النبي ﷺ أنه قال: "إن ابني آدم ضرباً مثلاً لهذه الأمة فخذوا من خيرهما ودعوا شرهما".

وقال: ﴿مَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] الآية وهذا أغلظ وعيد يجب

Rujukan halaman ini: بحر المذهب للروياني، ج 12، ص 4 (SanadKitab #16934, hlm. urut 5762)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.