ثمناً، وأنفسها عند أهلها» قلت: فإن لم أفعل؟ قال: «تعين صانعًا أو تصنع لأخرق» (١) عاجز، أي أن من لم يحسن عمله فهو أخرق.
وقد نوه القرآن الكريم بعدد من الصناعات؛ منها:
أ- السفن:
فقد أشار إلى صناعة السفن، واستخدامها، والانتفاع بها، فقال تعالى: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِي الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾ [الرحمن: ٢٤]. وقال: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾ [هود: ٣٧].
وقال: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُر﴾ [القمر: ١٣].
ولفت النظر إليها فقال: ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [فاطر: ١٢].
ب- الطائرات:
وأشار ﷾ إلى وسائل النقل الحديثة التي تستخدم في السلم والحرب والنفع والضرر، كالطائرات، بقوله تعالى بعد أن ذكر بعض ما يستخدم في هذا الجانب: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨].
وكأن الله تعالى يلفت نظر الإنسان إلى شكل الطير وهيئته ليستخدم هذا الشكل، وهذه الهيئة، في صناعة ما يشبهها في الطيران لنفع الإنسان وخدمته، في مثل قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ﴾ [الملك: ١٩].
وقوله: ﴿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النحل: ٧٩].