Lewati ke konten

Kitab: Fathur Rahman fi Bayani Hajril Qur'an · Pengarang: محمود الملاح

Baca halaman 273

  1. الباب الرابع هجر العمل بالقرآن الكريم
  2. الفصل الثالث العمل بالقرآن الكريم في واقع السلف الصالح
  3. تمهيد

تمهيد:

إن من يطلع على أصول السلف الصالح يرى عجباً من العجب، أقواماً يقبلون على القرآن إقبال الظمآن على الماء البارد، يتلون آياته ويتدبرونها، وينفذون أحكامه ويؤمنون بمتشابهه، ويعملون بمحكمه، ويتأثرون بما فيه من الوعد والوعيد، والثواب والعقاب، فيخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً

كان الواحد منهم إذا قرأ القرآن لا يشغله عنه شاغل، ولا يجذبه عنه جاذب، وقد روي عنهم في ذلك الأعاجيب.

أما تطبيقهم لآيات القرآن وسرعة استجابتهم لله، وتغلغلها في قلوبهم فيشهد لذلك كثير من الحوادث التي جرت لهم.

ألا إن التاريخ لم يشهد رجالاً عقدوا عزمهم ونواياهم على غاية تناهت في العدالة والسمو، ثم نذروا لها حياتهم على نسق تناهي في الجسارة والتضحية والبذل كما شهد في صحابة رسول الله ﷺ.

لقد جاءوا الحياة في أوانهم المرتقب، ويومهم الموعود .. فحين كانت الحياة تهيب بمن يجدد لقيمها الروحية شبابها وصوابها، جاء هؤلاء وراء رسولهم الكريم ﷺ مجددين وناسكين، وحين كانت تهيب بمن يضع عن البشرية الرازحة أغلالها، ويحرر وجودها ومصيرها، جاء هؤلاء وراء رسول الله ﷺ ثواراً ومحررين، كيف أنجز أولئك الأبرار كل هذا الذي أنجزوا في بضع سنين؟! كيف شادوا بالقرآن

Rujukan halaman ini: فتح الرحمن في بيان هجر القرآن، ص 273 (SanadKitab #17066, hlm. urut 245)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.