الكريم وآياته عالماً جديداً يهتز نضرة ويتألق عظمة ويتفوق اقتداراً؟! (١)
كل ذلك يرجع لفضل الله - جل وعلا - ثم لتمسكهم بكتاب الله علماً وعملاً فقد كانوا أشد الناس إيماناً بالتنزيل وتصديقاً لكتاب رب العالمين.
وسوف نتركك أخي الكريم لتتابع نماذج أعظم ثلة ظهرت في التاريخ ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (١٠٠) سورة التوبة.
نماذج من عمل الصحابة بالقرآن الكريم
أولاً: نماذج عامة:
١ - الصحابة كلهم مستجيبون لله ورسوله عاملون بالقرآن الكريم
عن أنس بن مالك ﵁ قال: (ما كان لنا خمر غير فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ (٢) فإني لقائم أسقي أباطلحة وفلاناً وفلاناً. إذا جاء رجل فقال: وهل بلغكم الخبر؟ فقالوا: ما ذاك؟ فقال: حُرمت الخمر. قالوا: أهرق هذه القلال يا أنس؟ قال: فما سألوا عنها ولا راجعوها بعد خبر الرجل) (٣).
فانظر - رحمنا الله وإياك - إلى حال صحابة النبي الكريم وسرعة استجابتهم