Lewati ke konten

الأضداد لابن الأنباري · ابن الأنباري

hlm. 339

  1. والصلاة

وقالَ عزَّ ذكره: لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وصَلَوَاتٌ ومَسَاجِدُ، والصَّلَوَات عَنَى بها كنائس اليهود، واحدتها صلاة، وكانَ الكلبيّ يقرأ: وصُلُوثٌ بالثاء، وكانَ الجَحَدرِيّ يقرأ: وصُلُوتٌ، بالتاء، ويزعم أَنَّهُ سمع الحجَّاج بن يوسف يقرأ: وَصُلوبٌ بالباء.

وقالَ بعض المفسِّرين: الكنيسة بالعبرانيَّة يقال لها: صَلُوثا، فعرَّبتها العرب فقالت: صلاة. وقالَ بعض الشُّعراء:

واتَّقِ اللهَ والصَّلاة فَدَعْها ... إِنَّ في الصَّوْمِ والصَّلاةِ فَسَادَا

أَراد بالصَّلاة الكنيسة وبالصَّوم ما يخرج من بطن النَّعام؛ يقال: قد صام الظَّليم إِذا فعل كذلك. وقالَ بعض المفسِّرين: لم يُرد الله بالصَّلَوَات كنائسَ اليهود؛ ولكنَّه أَراد بالصَّلَوَات، المعروفة؛ فقيل له: كيف تُهدِّم الصَّلَوَات؟ فقال: تهديمها تعطيلها، وأَخرجه من باب المجاز على مثل قول العرب: قد طَعِمْتُ الماءَ؛ على معنى ذقته، وعلى مثل قولهم: قد آمنت محمَّداً، على معنى صدَّقته، قال الأَعشى:

رُبَّ رِفْدٍ هَرَقْتَهُ ذلك اليَوْ ... مَ وَأَسْرَى منْ مَعْشَر أَقْتَالِ

Rujukan halaman ini: الأضداد لابن الأنباري، ص 339 (Shamela #17077, hlm. urut 339)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.