المسألة الثالثة
حُجِّيَّة السُّنَّة
أجمع المسلمون على وجوب طاعة النبي ﷺ ولزوم سُنَّته (١).
قال الإمام الشافعي: "لم أسمع أحدًا نسبه الناس أو نسب نفسه إلى علم - يخالف في أن فرض الله ﷿ اتباع أمر رسول الله ﷺ والتسليم لحكمه؛ بأن الله ﷿ لم يجعل لأحد بعده إلا اتباعه، وأنه لا يلزم قول بكل حال إلا بكتاب الله أو سُنَّة رسوله ﷺ , وأن ما سواهما تبع لهما, وأن فرض الله علينا وعلى من بعدنا وقبلنا في قبول الخبر عن رسول الله ﷺ واحد، لا يختلف في أن الفرض والواجب قبول الخبر عن رسول الله ﷺ، إلا فرقة سأصف قولها إن شاء الله تعالى" (٢).
وقال أيضًا: "ولا أعلم من الصحابة ولا من التابعين أحدًا أخبر عن رسول الله ﷺ إلا قبل خبره وانتهى إليه وأثبت