الاستدامة عادة) (١).
وإلى ذلك أشار رسول الله ﷺ بقوله: «سدِّدوا وقارِبوا، واغدوا وروحوا، وشيء من الدلجة، والقصد القصد تبلغوا» (٢).
يقول ابن حجر في شرح الحديث: («وقاربوا» أي لا تفرطوا، فتجهدوا أنفسكم في العبادة؛ لئلا يُفضِي بكم ذلك إلى المَلال؛ فتتركوا العمل فتفرطوا، وقد أخرج البزار: «إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة الله، فإن المنبتَّ لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى» (٣).
وليس المقصود بالقصد التقصير، فقد كان النبي ﷺ يوجز الصلاة ويكملها (٤) وفي حديث آخر: (وكانت خطبته قصدًا وصلاته قصداً) (٥)، كما روى ابن عباس في وصف وضوء رسول الله ﷺ: ... (فتوضأ ولم يكثر من الماء، ولم يقصر في الوضوء) (٦). بل كان القصد صفة بارزة للأنبياء كما في الحديث «السمت الحسن،