الحق لتأتي كثيراً على خلاف الرأي، فما يجد المسلمون بدًّا من اتباعها. من ذلك: أن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة" (١).
وفي الموطأ أن عمر بن الخطاب قال: "عجباً للعمة تُورَث ولا تَرِث" (٢).
فكانت الأحكام عندهم قسمين: معلّل، وتعبّدي. وقد تفاوت المجتهدون في إثبات هذا النوع الأخير، غير أننا وجدنا الفقهاءَ الذين خاضوا في التعليل والقياس قد أوشكوا أن يجعلوا تقسيم أحكام الشريعة بحسب تعليلها ثلاثة أقسام:
١ - قسم معلّل لا محالة. وهو ما كانت علّته منصوصة أو مومأً إليها، أو نحو ذلك.
٢ - وقسم تعبّدي محض. وهو ما لا يُهتدى إلى حكمته.
٣ - وقسم متوسّط بين القسمين. وهو ما كانت علّته خفيّة، واستنبط له الفقهاء علّة، واختلفوا فيه، كتحريم ربا الفضل في الأصناف الستة (٣)، وكمنع كراء الأرض على الإطلاق عند القائلين