Lewati ke konten

Kitab: Maqashidusy Syari'ah al-Islamiyyah · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 3, halaman 185

  1. القسم الثاني في مقاصد التشريع العامة
  2. ج - ابتناء مقاصد الشريعة على وصف الشريعة الإسلامية الأعظم وهو الفطرة

للفطرة عروضاً كثيراً حتى لازمت أصحاب الفطرة في غالب الأحوال فاشتبهت بالفطريات. وإنما كان عروضها للفطرة بسوء استعمال العقل وسوء فهم الأسباب. ولذلك تجد العقلاء متفقين في الحقائق والاعتباريات، ولا تجدهم متفقين في الوهميات والتخيلات، بل تجد سلطان هذين الأخيرين أشد بمقدار شدة ضعف العقول، وتجد أهل العقول الراجحة في سلامة منهما.

ويتفرع لنا من هذا أن الشريعة الإسلامية داعية أهلها إلى تقويم الفطرة والحفاظ على أعمالها، وإحياء ما اندرس منها أو اختلط بها. فالزواج والإرضاع من الفطرة وشواهده ظاهرة في الخلقة، والتعاوض وآداب المعاشرة من الفطرة لأنهما اقتضاهما التعاون على البقاء، وحفظ الأنفس والأنساب من الفطرة، والحضارة الحق من الفطرة، لأنها من آثار حركة العقل الذي هو من الفطرة، وأنواع المعارف الصالحة من الفطرة، لأنها نشأت عن تلاقح العقول وتفاوضها. والمخترعات من الفطرة لأنها متولدة عن التفكير، وفي الفطرة حب ظهور ما تولد عن الخلقة.

ونحن إذا أجدنا النظر في المقصد العام من التشريع - الذي سيأتي بحثه (١) - نجده لا يعدو أن يساير حفظ الفطرة والحذر من خرقها واختلالها. ولعل ما أفضى إلى خرق عظيم فيها يعدّ في الشرع محذوراً وممنوعاً، وما أفضى إلى حفظ كيانها يعد واجباً، وما كان دون ذلك في الأمرين فهو منهي أو مطلوب في الجملة، وما لا يمسّها مباح.

ثم إذا تعارضت مقتضيات الفطرة ولم يُمكن الجمع بينها في

Rujukan halaman ini: مقاصد الشريعة الإسلامية، ج 3، ص 185 (SanadKitab #17094, hlm. urut 1450)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.