زيدَ في (١٣) عِفِرِّين (١٤) (عِفِرِّين: مَأسَدَةٌ. وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: بَلَدٌ. وَقِيلَ لِكُلِّ ضَابطٍ قَوىٍّ: لَيْثُ عِفِرِّين (١٥)) (١٦).
قَوْلُهُ: "إِيلَاجُ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ" (١٧) أيْ: ادْخَالُهَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾ (١٨) وَالْحَشَفَةُ: مَا فَوْقَ الخِتَانِ مِنَ الذَّكَرِ.
قَوْلُهُ: "خُرْوجُ الْمَنِىِّ" المَنِىُّ: مُشَدَّدٌ لَا غَيْرُ (١٩)، وَسُمِّىَ مَنِيًّا؛ لأنَّهُ يمْنَى، أَيْ: يُرَاق. وَمِنْهُ (٢٠) سُمِّيَتْ الْبَلَدُ: مِنىً (٢١) لِمَا يُرَاقُ فِيهَا مِنَ الدِّمَاءِ. يُقَالُ: مَنَى الرَّجُل وَأمْنَى: إِذَا خَرَجَ مِنْهُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: "الْمَذْىُ" (٢٢) هُوَ مَاءٌ رَقِيقٌ يَخْرُجُ بِعَقِبِ نَظْرَةٍ (٢٣) أَو شَهْوَةٍ (٢٤)، يُشَدَّدُ وَيُخَففُ. وَالتَّخْفِيفُ فِيهِ أكْثَرُ (٢٥). يُقَالُ: مَذَى وَأمْذَىَ (٢٦): اذَا سَالَ مِنْهُ ذلِكَ. وَالْوَدى- بِالدَّالِ سَاكِنَةً مُهْمَلةً: يَخْرُجُ عَلَى أثَرِ الْبَوْلِ، لَا لِشَهْوَةٍ (٢٧) وَهُوَ مُخَفَّفٌ، يُقَالُ: وَدَى الرَّجُلُ (٢٨).
قَوْلُهُ: "وَإِذَا نَضَحْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ" (٢٩) النَّضْحُ: الرَّشُّ وَالرَّشْحُ، يُقَالُ: نَضَحَت القِرْبَةُ وَالْجَابِيَةُ (٣٠) تَنْضَحُ بِالْفَتْحِ نَضْحًا: إِذَا رَشَحَتْ (مَاءً) وَالنَّضْخُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ: أكْبَرُ مِنَ النَّضْحِ، وَلَا يُقَالُ مِنْهُ فَعَلَ وَلَا يَفْعَلُ، قَالَ أبُو زَيدٍ: يُقَالُ مِنْهُ فَعَلَ يَفْعَلُ (٣١).
قَوْلُهُ: "الْجَنَابَةُ" (٣٢) أصْلُهَا: الْبُعْدُ مِنَ الجُنُبِ، وَهُوَ: الْبَعِيدُ. وَسُمِّىَ الْجُنُبُ جُنُبًا؛ لِتَبَاعُدِهِ عَنِ الْمَسْجِدِ (٣٣) قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبدَهَ (٣٤):
فَلَا تَحْرِمَنِّى نَائِلًا عَنْ جَنَابَةٍ ... فَإِنِّي امْرُوٌ وَسْطَ الْقِبَابِ غَرِيبُ
أَيْ: عَنْ بُعْدٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ (٣٥) أيْ (عَنْ) (٣٦) بُعْدٍ، وَكَذَا: ﴿[وَ]