يُقَالُ: أوْمَيْتُ (٧٤)، وَوَمَأْت إِلَيْهِ [وَمْأٌ] (٧٥) لُغَة (٧٦)، قَالَ (٧٧):
. . . . . . . . . . . ... فَمَا كَانَ إِلَّا وَمْؤُهَا بِالْحَوَاجِبِ
قَوْلُهُ: "فَأرَةٌ" (٧٨) بِالْهَمْزِ: الدَّابَّة الْمَعْرُوفَة. وَفَارَةُ الْمِسْكِ: غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ (٧٩) وَهِىَ النَّافِجَةُ.
قال (٨٠): "فَارَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ فِي سُكِّ".
(قَوْلُهُ) (٨١): "دَمَ حَلَمَةٍ" (٨٢) بِفَتْح اللَّامِ: هِىَ الْقُرَادُ الْكَبِيرُ الْعَظِيمُ (٨٣)، قَالَ الأصْمَعِىُّ (٨٤): أَوَّلُهُ: قَمْقَامَةٌ إِذَا كَانَ صَغِيرًا جِدًّا، ثُم حَمْنَانَةٌ، ثُم قُرَادٌ، ثُم حَلَمَة، ثُم عَلٌّ (٨٥) وَطِلْحٌ (٨٦).
قَوْلُهُ: "تَكَرَّرَ فِيهَا النَّبْشُ" (٨٧): هُوَ إِثَارَةُ (٨٨) التُّرابِ وَإِخْرَاجُ الْمَوْتَى. يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ فِي إِخْرَاجِ الْمَوْتَى (٨٩). وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِهِ. وَلَا يُقَالُ (٩٠): نَبَشْتُ الْمَاءَ وَلَا نَبَشْتُ الْبِئْرَ، بَلْ يُقَالُ: حَفَرْتُ وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ. يُقَالُ: نَبَشَ يَنْبُشُ بِالضَّمِّ، وَلَا يُقَالُ بِالْكَسْرِ (٩١).
قَوْلُهُ: "قَد اخْتَلَطَ بِالْأرْض (٩٢) صَدِيدُ الْمَؤْتَى" قَالَ الْهَرَوِىُّ (٩٣): الْعَرَبُ تُسَمِّى الدَّمَ وَالْقَيحَ: صَدِيدًا، وَمِنْهُ قَوْلُ أبِى بَكر الْصِّدِّيق، ﵁ (٩٤): "ادْفِنُونِى فِي ثَوْبِيَّ هَذَيْنِ فَإنَّهُمَا لِلْمُهْلِ وَالصَّدِيد" (٩٥). وَأمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ (٩٦) فَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ مَا (٩٧) يَسِيلُ مِنْ أجْسَامِ أهْلِ النَّارِ مِنَ الدَّمِ، وَالقَيْحِ (٩٨). وَقِيلَ: بَل الْحَمِيم أُغْلِىَ حَتَّى خَثُرَ (٩٩).
قَوْلُهُ (١٠٠): "لِأنَّهُ مَأوَى الشَّيَاطِين لِمَا يُكْشَفُ فِيهِ مِنَ الْعَوْرَاتِ" الْمَأوَى: مَوْضِعُ الْأوِىِّ وَالْمَبيتِ بِالَّليْلِ، وَذَلِكَ أنَّ الشَّيَاطِينَ إنَّمَا تَكْثُرُ وَتَأوِى فِي الْمَوَاضِع الْخَبِيثَةِ، كَبُيُوتِ الْخَمْرِ وَالْكُنُفِ وَحَيْثُ لَا يُذْكَرُ اللهُ وَلا يُعْبَدُ. وَمَأوِى الإْبِلِ: بِكَسْرِ الْوَاوِ، فِي مَأوِى الإْبِلِ خَاصَّةً وَهُوَ شَاذٌ (١٠١).