عَائِشَةَ، رَضىَ الله عَنهَا "أنَّهَا أسْدَلَتْ قِنَاعَهَا" (٦٤) أَيْ: أسْبَلَتْهُ، وَهِىَ مُحْرِمَةٌ.
قَوْلُهُ: "مِنْ فُهُورِهِمْ" (٦٥) جَمْعُ فُهْرٍ، وَهُوَ بَيْتُ مَدْرَاسِهِمْ: كَلِمَةٌ نَبَطِيَّةُ عُرِّبَتْ (٦٦)، وَالْمَدْرَاسُ (٦٧) مَوْضِعُ دَرْس الْكُتُبِ.
قَوْلُهُ: "لَيْسَ مِنَ اللهِ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَامٍ" (٦٨) (ذَكَرَ الْخَطَّابِىُّ فِي مَعَالِمِ السُّنن (٦٩)، فِي مَعْنَاهُ: أيْ: لَيْسَ بِنَاجٍ مِنْ عَذَابِ اللهِ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَامٍ) (٧٠) وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ بِالْحِلِّ وَالْحَرَامِ: الْمُبَاحَ وَالْمَحْذُورَ مِنَ الثِّيابِ.
اللِّثَامُ (٧١): مَا كَانَ عَلَى الْفَمِ مِنَ النِّقَابِ. وَاللِّفَامُ: مَا كَانَ عَلَى الأْرْنَبَةِ (٧٢). يُقَالُ: لَثَمَت الْمَرْأةُ تَلْثِمُ لَثْمًا، وَالْتَثَمَتْ وَتَلثَّمَتْ: إِذَا شَدَّت اللِّثَامَ، وَهِىَ حَسَنَةُ اللَّثْمَةِ.
وَذَكَرَ الْخَطَّابِىُّ أنَّهُ مِنْ زِىِّ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ ذو الرُّمَّةِ (٧٣):
تَمَامُ الْحَجِّ أن تَقِفَ الْمَطَايَا ... عَلَى خَرْقَاءَ وَاضِعَةَ اللِّثَامِ
(قَوْلُهُ) (٧٤): "يَتَلَوَّثُ بِهِ الْبَدَنُ" أَيْ: يَتَلَطَّخُ، يُقَالُ: لَوَّثَ ثِيَابَهُ بِالطِّيِنِ، أَيْ: لَطَّخَهَا. وَلَوَّثَ الْمَاءَ: كَدَّرَهُ (٧٥).
"غُضُّوا الأبْصَارَ": أغْمِضُوهَا. وَانْغِضَاضُ الطَّرْفِ: انْغِمَاضُهُ (٧٦). وَقَدْ يَكُونُ غَضُّ الطَّرْفِ: احْتِمَالُ الْمَكْرُوهِ وَالْأذَى.
"قَوْلُهُ: لِأنَّ عَلَيْهِ فِي قَبُولِهِ مِنَّةٌ" (٧٧) الْمِنَّةُ وَالمَنُّ: ذِكْرُ الإحْسَانِ وَإعَادَتُهُ عَلَى الْمُحْسَنِ إِلَيْهِ مِثْلُ أنْ تَقُولَ: أعْطَيْتُكَ وَأحْسَنْتُ إِلَيْكَ، مَأخوذٌ مِنْ مَنَنِ الْوَتَرِ وَهُوَ قُوَاهُ، وَيُقَالُ: أُمِنَّ الرَّجُلُ: إِذَا انْتُقِضَتْ مُنَّتُهُ، كَأَنَّهُ نَقْضٌ لِلإِحْسَانِ وَتَغْيِيرٌ لَهُ، وَهُوَ مِنَ الْأضْدَادِ، يُقَالُ: مَنَّ عَلَيْهِ مِن غَيْرِ مَنٍّ (٧٨)) (٧٩).