وَمِنْ بَابِ صِفَةِ الصَّلاةِ
(قُوْلُهُ) (١): "قَدْ قَامَتْ" (٢) مَعْنَاهُ: دَامَتْ. وَقَدْ ذُكِرَ.
قَوْلُهُ: "مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ" (٣) أَيْ: أوَّلُهَا الَّذِى تُفْتَتَحُ بِهِ، أَي: تُبْدَأ: يُقَالُ: اسْتَفْتَحْتُ الشَّيْيَّ وَافْتَتَحْتُه: إِذَا ابتدَأْتَهُ.
قُوْلُهُ: "كَبَّر بِلِسَانِهِ" (٤) أيْ: بِلُغَتِهِ. يُقَالُ: لِكُلِّ قَومٍ لِسَانٌ، لُغَةٌ. وَيُقَالُ: لِسْنٌ (٥) -بِكَسْرِ الَّلام- أيْ: لُغَةٌ. وَلَمَ يُرِد اللِّسَانَ الَّذِى هُوَ جَارِحَة. الْكَلَام.
قَوْلُهُ: "وإنْ كَانَ بِلِسَانِهِ خَبْلٌ" (٦) بِالتَّسْكِين: هُوَ الْفَسَادُ (٧)، وَبِالتَّحْرِيكِ: الجِنُّ. يُقَالُ: بِهِ خَبَلٌ، أَيْ: شَيْىْءٌ مِنْ أَهْلِ الأرْض (٨). وَقَدْ خَبَلَهُ: إِذَا أفْسَدَ عَقْلَهُ أوْ عُضوَهُ.
قُوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: "كَانَ يَنْشُرُ أصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ نَشْرًا" (٩) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: التَّفْرِيقَ. يُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ نَشْرًا، أيْ: مُتَفَرِّقِينَ (١٠). وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ مِنَ النَّشْرِ الَّذِى هُوَ ضِدُّ الطَّىِّ، أيْ: نَشَرَ أصَابِعَهَ بَعْدَ أن كَانَتْ مَقْبُوضَةً، مِثْلُ: نَشَرْتُ الثَّوْبَ نَشْرًا (١١).
الرُّسْغُ (١٢) مِنَ الإِنْسَانِ: مَا بَيْنَ (١٣) ظَهْرِ الكَفِّ وَبَيْنَ مَفْصِلِ السَّاعِدِ. وَمِنَ الدَّوَابٌ: الْمَوْضِعُ الْمُسْتَدِقُّ الَّذِى بَيْنَ الْحَافِرِ وَمَفْصِلِ الْوَظِيفِ مِنَ الْيَدِ وَالرَّجْلِ (١٤). يُقَالُ فِيهِ (١٥): رُسُغٌ وَرُسْغٌ مِثْلُ عُسُرٍ وَعُسْرٍ بِالضَّمِّ وَالإِسْكَانِ وَالسِّينِ وَالصَّادِ (١٦).
قَوْلُهُ: "دُعَاءُ الاسْتِفْتَاحِ" (١٧) أيْ: الابْتِدَاء.