وَالْمِيلُ: ثَلَاثَةُ آلافِ خُطوَةٍ كُلُّ خُطوَةٍ (١٥) ذِرَاعَانِ بِالْهَاشِمِىِّ، أوْ أَربَعَةُ أقْدَامٍ، وَالذِّرَاعُ قَدَمَانِ، وَهُوَ أرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ إصْبَعًا، وَاْلإِصْبَعُ: ثَلَاثُ شَعِيَراتٍ (١٦) مَضْمُومٌ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ بِاْلعَرْضِ (١٧)، وَقَالَ فِي الْفَائِقِ (١٨): "الْبَرِيدُ فِي الَأصْلِ: الْبَغْلُ، وَهِىَ كَلِمةٌ فَارِسِيَّةٌ أَصْلُهَا (١٩): بَرَيْدَ دُمْ" (٢٠) أيْ: مَحْذُوفُ الذَّنَب؛ لأنَّ بِغَالَ الْبَرِيِد كَانَتْ مَحْذوفَةَ الأذْنَابِ، فَعُرِّبَتِ الْكَلِمَةُ وَخُفِّفَتْ، ثُمَّ سُمِّىَ الرَّسُولُ الَّذِى يَرْكَبُهُ: بَرِيدًا، وَالْمَسَافَةُ الَّتِى (٢١) بَيْنَ السِّكَتَيْنَ: بَرِيدًا. وَالسِّكَّةُ: اْلمَوْضِعُ الَّذِى يَسْكُنُهُ الْفُيُوجُ الْمُرَتبون مِنْ رِبَاطٍ أَوْ قُمةٍ (٢٢) (أَوْ بَيتٍ) (٢٣) وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَبُعْدُ مَا بَيْنَ المسِّكَتَيْنِ: فَرْسَخَانِ، فَكَانَ يُرَتَّبُ فِي كُلِّ سِكَّةٍ بِغَالٌ".
قَوْلُهُ: "جُدَّةَ وَعُسْفَانَ (٢٤) " سُمِّيَتْ جُدَّةَ؛ لِأَنَّهَا بِسَاحِلِ الْبَحْرِ، وَالْجُدَّةُ: شَاطِىءُ النَّهْرِ (٢٥).
قَوْلُهُ: "خِيَامًا مُجْتَمِعَةً (٢٦) " هُوَ جَمْعُ خَيْمَةٍ، وَهِىَ مَعْرُوفَةٌ، وَأَصْلُهَا مِنْ خَيَّمَ يُخَيَّمُ: إِذَا أَقامَ بِالْمَكَانِ، قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. قالَ زُهَيْر (٢٧):-
. . . . . . . . . . . . . . ... وَضَعْنَ عِصىَّ (٢٨) الْحَاضِرِ الْمُتَخَيِّمِ
قَوْلُهُ: "أَجْلَى عُمَرُ الْيَهُودَ" (٢٩) أيْ: طَرَدَهُمْ، وَسَيَّرَهُمْ، يُقَالُ: جَلا عَنْ وَطَنِهِ وَأَجْلَى بِمعنىً (٣٠). وَأَصْلهُ: مِنَ التَّجَلِّى، وَهُوَ الظُّهُورُ.
قَوْلُهُ: "إِذَا تَنَجَّزَتْ" (٣١) أَيْ (٣٢) تَقَضَّتْ، يُقَالُ: نَجَزَ حَاجَتَهُ -بِالْفَتْحِ- يَنْجُزُهَا -بِالضَّمِّ- نَجْزًا -: قَضَاهَا. وَأَنْجَزَ الْوَعْدَ. وَ"أنْجَزَ حُرٌّ مَا وَعَدَ" (٣٣).
قَوْلُهُ: "فَوِزَانُهُ" (٣٤) أَيْ: مُحَاذِيهِ وَمُسَاوِيهِ، يُقَالُ: هَذَا يُوَازِنُ هَذَا: إِذَا كَانَ عَلَى زِنَتِهِ أَوْ كَانَ مُحَاذِيهِ (٣٥).
قَوْلُهُ: "أفْضَى إِلَى إسْقَاطِ الْقَرْضِ" (٣٦) أَيْ: أدَّى (٣٧) إِلَى لُزُوم ذَلِكَ فَأسْقَطَهُ (٣٨)، يُقَالُ: أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى الْأرْضِ: إِذَا مَسَّهَا بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ فِي سُجُودِهِ، قَالَهُ الْجَوْهَرِىُّ (٣٩).
قَوْلُهُ: "كَيْفِيَّةِ الْأَداءِ" (٤٠) كَلِمَةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى "كَيْفَ" (وَهِىَ لِلاسْتِفْهَام) (٤١) عَنِ الْأَحْوَالِ.