وَمِنْ بِابِ صَلَاةِ الخَوُف
الْقِتَالُ الْمَحْظُورُ (١): هُوَ اْلمَمْنُوعُ، كَقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ؛ وَأهْلِ الذِّمَّةِ؛ وَاْلمُعَاهَدِين.
الْبَغْىُ (٢): يُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ.
قَوْلُهُ: "يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ" (٣) قِيلَ: إِنَّهُ مَوْضِعٌ فِي أرْضِهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، كَأنَّهُ ثَوْبٌ مُرَقعٌ. وَقِيلَ: إنَّ الصَّحَابَةَ، ﵃ اشْتَكُوا فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ، فَنَقِبَتْ أَقْدَامُهُمْ مِنَ الْحَفَاءِ (٤) وَشِدَّتِهِ حَتَّى شَدُّوا عَلَى أَقْدَامِهِم الْخِرَقَ، وَهِىَ: الرِّقَاعُ؛ لِعَدَم النِّعَالِ. ذَكَرَهُ الْبُخَارِىُّ (٥)، وَمُسْلِمٌ (٦) مُسْنَدًا إِلَى أبِى مُوسَى الْأشْعَرِىِّ، ﵁. وَقِيلَ: إنَّهَا أرْضٌ خَشِنَةٌ، مَشَى فِيهَا ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ فَنَقِبَتْ أَقْدَامُهُمْ، وَذَهَبَتْ أظَافِيرُهُمْ، فَكَانُو! يُرَقِّعُونَ أظَافِيرَهُمْ بِالْخِرَقِ (٧).
قَوْلُهُ: "لَيْلَةَ الْهَرِيرِ" (٨) هِىَ لَيْلَة كَانَتْ فِي أَيَّام صِفِّينَ (٩)، اتَّصَلَ قِتَالُهُمْ لَيْلًا وَنَهَارًا. وَقَدْ ذَكَرَهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاص (١٠) فِي كَلَامٍ لَهُ، فَقَالَ: حَتَّى لَا يُسْمَعُ مِنَ الأَبْطَالِ إِلَّا الْهَرِيرُ. قَالَ (١١):