وَكَانَ تَكَلُّمُ الْأبْطَالِ رَمْزًا ... وَغَمْغَمَةً بِهَا مِثْلُ الْهَرِيرِ
وَأَصلُهُ: الصَّوْتُ الْمَكْرُوهُ. يُقَالُ: كَثُرَ فِيهَا الْقَتْلَى، كُلَّمَا قُتِلَ قَتِيل كَبَّرَ عَلِىٌّ، فَبَلَغَ تَكْبِيرَاتُهُ سَبْعَمِائَةٍ فَصَارَتْ مَثَلًا فِي الشِّدَّةِ (١٢). وَيُقَالُ: هَرَّ الْكَلْبُ يَهِرُّ هَرِيرًا، وَهُوَ صَوْتُهُ دُونَ نُبَاحِهِ مِنْ قِلَّةِ صَبْرِهِ عَلَى الْبَرْدِ (١٣). قَالَ اْلأعْشَى (١٤):
وَتَسْخُنُ (١٥) لَيْلَةَ لَا يَسْتَطِيعُ ... نُبَاحًا بِهَا اْلكَلْبُ إِلا هَرِيرًا
وَهَرَّ فُلَانٌ الْكَأْسَ وَالْحَرْبَ: إِذَا كَرِهَهَا (١٦) هَرِيرًا. قَالَ عَنْتَرَةُ (١٧):
. . . . . . . . . . . . ... [نُزَايِلُهُمْ] (١٨) حَتَّى يَهِرُّوا (١٩) الْعَوَالِيَا
قَوْلُهُ (٢٠): ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (٢١) جَمْعُ رَاجِل، مِثْلُ صَاحِب وَصِحَابٍ (٢٢).
قَوْلُهُ: "رَأوْا سَوَادًا" (٢٣) السَّوَادُ: الشَّخْصُ، وَجَمْعُهُ: أَسْوِدَةٌ (٢٤). وَسَوَادُ اْلعَسْكَرِ: مَا فِيهِ مِنَ الآلةِ وَغَيْرِهَا (٢٥).
قَوْلُهُ: "عَلَى قَصدِهِ" أَيْ: عَلَى [طَرِيقتِهِ] (٢٦) الَّتىِ يَقْصِدُهَا وَيَأْتِيهَا. يُقَالُ: قَصَدَ الشَّيْىءَ: إِذَا أَتَاهُ وَقَصَدَ إِلَيْهِ (٢٧).
قَوْلُهُ: "بَيْنَهُمْ حَاجِزٌ" (٢٨) الْحَاجِزُ: مَا يَكُونُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. وَسُمَىَ الْحِجَازُ، لِأَنَّهُ حَجَزَ بَيْنَ نَجْدٍ وَالْغَوْرِ (٢٩). وَهُوَ مَأخُوذٌ مِنْ حَجَزَهُ يَحْجُزُهُ حَجْزًا، أَيْ: مَنَعَهُ وَكَفَّهُ، كَأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ أَحَدِ اْلجَانِبَيْنِ إِلَى اْلآخَرِ.
الْخَنْدَقُ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ: حَفِيِرٌ فِي اْلأرْضِ يُدَارُ عَلَى الْبَلَدِ يَمْنَعُ مِنَ الْعَدُوِّ.