وَمِنْ بَابِ صَلَاةِ الْجُمْعَةِ
قَوْلُهُ (١): "فَلَا جَمَعَ اللهُ لَهُ شَمْلَهُ" الشَّمْلُ: الْجَمْع، يُقَالُ: أَمْرٌ شَامِلٌ، أَيْ: جَامِعٌ، وَشَمِلَهُمُ اْلأمْرُ يَشْمَلُهُمْ، أَيْ: عَمَّهُمْ (٢) وَشَمَلَهُمْ، بِالْفَتْحِ يَشْمُلُهُمْ لُغَةٌ (٣). وَجَمَعَ اللهُ شَمْلَهُمْ، أَيْ: مَا تَشَتَّتَ مِنْ أمْرِهِمْ. وَفَرَّقَ اللهُ شَمْلَهُمْ، أَيْ: مَا اجْتَمَعَ (٤).
قَوْلُهُ: "وَاْلأصْوَاتُ هَادِئَةٌ (٥) " بِالْهَمْزِ، أَيْ: سَاكِنَةٌ. يُقَالُ: هَدَأ هَدْءً وَهُدُوءً: سَكَنَ، وَأهْدَأهُ: سَكَّنَهُ (٦).
قَوْلُهُ: "اسْتُصْرِخَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ" (٧). قَال الْهَرَوِىُّ (٨): اسْتِصْرَاخُ الْحَىِّ عَلَى الْمَيِّتِ: أَنْ يُسْتَغَاثَ بِهِ لِلْقِيَامِ بِأمرِ الْمَيِّتِ فيعِينُ (أَهْلَهُ) (٩) عَلَى ذَلِكَ (١٠).
قَوْلُهُ: "أهْلُ السَّوَادِ" (١١) هُمْ: أهْلُ الْقُرَى وَاْلمَزَارِعِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ الْكَبِيرَةِ. قَالَ الْجَوْهَرِىُّ (١٢): وَسَوَادُ الْبَصْرَةِ وَالْكُوَفِةِ: قُرَاهُمَا.
قَوْلُهُ: "أَهلُ الْعَالِيَةِ" (١٣) قَالَ الْجَوْهَرِىُّ (١٤): الْعَالِيَةُ: مَا فَوْقَ نَجْدٍ إِلَى أَرضِ تِهَامَةَ، وَإِلَى مَا وَرَاءَ مَكَّةَ، وَهِىَ: الْحِجَازُ وَمَا وَالَاهَا، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا: عالِىُّ. وَيُقَالُ أيْضًا: عَلَوِىٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
قَوْلُهُ: "حَمَلَ عَلَى نَفْسِهِ" (١٥) أَيْ: كَلَّفَهَا، في السَّيْر، أَيْ: جَهَدَهَا فِيهِ (١٦). قَوْلُه: التَّسبُّبُ (١٧) أَيْ: التَّوَصُّلُ، وهُوَ تَفَعُّلٌ مِنَ السَّبَبَ، حَمَلَ عَلَى نَفُسِهِ الْحَبْلُ الَّذِى يُتَوَصَّلُ بِهِ (١٨).
قَوْلُهُ: "انْفَضُّوا" (١٩) أَيْ: تَفَرَّقُوا، يُقَالُ، فَضَضْتُ الْقَوْمَ فَانْفَضُّوا، أَيْ: فَرَّقْتُهُمْ فَتَفَرَّقُوا، وكُلُّ