وَمِنْ بَابِ صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ
الاسْتِسْقَاءُ (١): طَلَبُ السُّقْيَا (٢)، وَهُوَ: اسْتِفْعَالٌ مِنْ سَقَى (٣)، يُقَالُ: سَقَيْتُهُ وَاسْقَيْتهُ بِمَعْنىً (٤)، وَقَدْ جَمَعَهَا لَبِيدٌ فِي قَوْلِهِ (٥):
سَقَى قَوْمِى بَنِى مَجْدٍ وَأَسْقَى ... نُمَيْرًا وَالْقَبَائِلَ مِنْ هِلَالِ
وَيُقَالُ: سَقَيْتُهُ لِشَفَتِهِ؛ وَأسْقَيْتُهُ لِمَاشِيَتِهِ وَأرضِهِ، وَالاسْمُ: السِّقْىُ بِالْكَسْرِ (٦).
قَوْلُهُ (٧): (قُحُوطُ الْمَطَرِ) قَالَ الْجَوْهَرِىُّ (٨)، قَحَطَ الْمَطَرُ يَقْحَطُ قُحُوطًا: إِذَا احْتُبِسَ، وَأقْحَطَ الْقَوْمُ: إِذَا أَصَابَهُمُ الْقَحْطُ، وَقُحِطُوا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَالْقَحْطُ: الْجَدْبُ وَالْغَلَاءُ.
قَوْلُهُ (٩): (إِذَا بُخِسَ الْمِكْيَالُ) أَيْ: نُقِصَ ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنِ بَخْسٍ﴾ (١٠) أَيْ: نَاقِصٍ (١١)، وَقَدْ بَخَسَهُ حَقَّهُ يَبْخَسُهُ بَخْسًا: إِذَا نَقَصَهُ.
قَوْلُهُ (١٢): ﴿يَلْعَنُهُمُ الله وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ (١٣) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: أَيْ (١٤): أَبْعَدَهُمُ اللهُ مِنْ رَحْمَتِهِ. وَالَّلعْنُ: الطردُ وَاْلإِبْعَادُ (١٥) وَكَانَت الْعَرَبُ إِذَا تَمَرَّد الرَّجُلُ: أَبْعَدُوهُ مِنْهُمْا، وَطَرَدُوهُ؛ لِئَلَّا تَلْحَقُهُمْ جَرَائِرُهُ (١٦)، وَالَّلاعِنُونَ: هُمْ دَوَابُّ الْأرْضِ تَلْعَنْهُمْ كَمَا (١٧) ذُكِرَ في الْكِتَابِ (١٨).
قَوْلُهُ (١٩): (تَوَسَّلْنَا إِلَيْك بِنَبِيِّنَا) (٢٠) أَيْ: تَقَرَّبْنَا وَتَشَفَّعْنَا. وَالْوَسِيلَةُ: الْقُرْبَةُ، فُسِّرَ فِيمَا تَقَدَّمَ (٢١).
قَوْلُهُ: فِي الْحَدِيثِ (٢٢): (وَعِبَادُ اللهِ رُكَّعٌ) وَرُوِىَ: (شُيُوخٌ) أَيْ: مُنْحَنُون (٢٣). وَالرُّكُوعُ: