تَحْتَاجُهُ لِعُرْسِهَا. وَجَهَّزْتُ الْمُسَافِرَ: إِذَا هَيَّاتَ أهْبَةَ سَفَرِهِ مِنَ الزَّادِ وَالسِّقَاءِ وَالْحَمُولَةِ. يُقَالُ فِيهِ: جَهَازٌ وَجِهَازٌ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ (٤٢). وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ، ﵁ "أنَّهُ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ" (٤٣) أَيْ: أَنْفَقَ فِيمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنَ الظَّهْرِ وَالْخَيْلِ وَالأزْوَادِ.
قَوْلُهُ: (الأَيِّمُ إِذَا وَجَدَتْ كُفْؤًا) الْأيِّمُ: الْمَرْأَةُ الَّتِى لَا زَوْجَ لَهَا، وَكَذَا الرَّجُلُ (٤٤)، وَالْجَمعُ: أَيَامَى مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. وَأَصْلُهُ أَيَايِمٌ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ فِيهِ ثِقَلَانِ، وَهُمَا: جَمْعٌ؛ وَيَاءَانِ بَيْنَهُمَا أَلِفُ التَّكْسِيرِ (٤٥) جُعِلَتْ لَامُهُ عَيْنًا وَعَيْنُهُ لَامًا، فَصَارَ أَيَامِى بِكَسْرِ الْمِيمِ، بِوزْنِ أفَالِع، بَعْدَ مَا كَانَ أفَاعِل، كَقَوَاضٍ (٤٦)، ثُمَّ قُلِبَتْ كَسْرَةُ الْمِيمِ فَتْحَةً وَالْيَاءُ ألِفًا لَفْظًا؛ لِانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، فَصَارَ أيَامَى بَوزْنِ أفَالِع، تَقُولُ (٤٧): رَجُلٌ أيِّمٌ سَوَاءٌ كَانَ تَزَوَّجَ مِنْ قَبْلُ أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ. وَامْرَأَةٌ أيِّمٌ أيْضًا بِكْرًا كَانَتْ (أَوْ) (٤٨) ثَيِّبًا. وَقَدْ آمَت الْمَرْأةُ مِنْ زَوْجِهَا تَئِيمُ أيْمَةً وَأَيْمًا وَأُيُومًا. وَفِى الْحَدِيثِ: "أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الأيْمَةِ" (٤٩) وَتَأَيَّمَتِ الْمَرْأةُ، وَتَأَيَّمَ الرَّجُلُ زَمَانًا: إِذَا مَكَثَ لَا يَتَزَوَجُ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ:
كُلُّ امْرِىءٍ سَتَئِيم مِنْـ ... ـهُ الْعِرْسُ أَوْ مِنْهَا يَئِيمُ (٥٠)
وَ (الْكُفْؤُ): المِثْلُ، وَمِنْهُ: ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (٥١) بِضَمِّ الْفَاءِ وَإِسْكَانِهِ (٥٢).
قَوْلُهُ: (فَجْأَةً) (٥٣) أَيْ: بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ مَرَضِ وَلَا سَبَبٍ. يُقَالُ: فَجِئَهُ الأمْرُ يَفْجَأُهُ، وَكَذَلِكَ فَجَأَةُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ، فُجَاءَةً، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ (٥٤).