بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تمهيد. . ومنهج
وَمِنْ بَابِ غُسْلِ الْمَيِّتِ
قَوْلُهُ: (تَحْرِيمَ الْمَبْتُوتَةِ) (١) أصْلُهُ: مِنْ بَتَّ الْحَبْلَ: إِذَا قَطَعَهُ، كَأنَّهُ قَطَعَ بِالطَّلَاقِ مُوَاصَلَتَهَا وَمُعَاشَرَتَهَا.
قَوْلُهُ: (لَا يَفْغَرْ فَاهُ) (٢) أَيْ: يَفْتَحْهُ، يُقَالُ: فَغَرَ فَاهُ (٣) يَفْغَرُهُ، وَفَغَرَفُوه، أَيْ: انْفَتَحَ. وَفَغَرَفَاهُ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (٤).
قَوْلُهُ: (يُسْتَنْقَعَ) (٥) أيْ: يُبْتَلَّ بِالْمَاءِ فَيَسْتَرْخِىَ فَيَفْسُدَ جَسَدُهُ، يُقَالُ: أَنْقَعْتُ الدَّوَاءَ وَغَيْرَهُ فِي الْمَاءِ فَهُوَ مُنْقَعٌ (٦): إِذَا بَلَلْتَهُ فِيهِ لِيَذُوبَ وَيَسْتَرْخِىَ.
قَوْلُهُ: (مُتَلَبَّدَةً) (٧) أَيْ: لَصِقَ شَعَرُهَا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَلَزِجَ. وَتَسْرِيحُهَا: تَفْرِيْقُها، وَنَشْرُهَا بِالمُشْطِ، مِنْ تَسْرِيحِ الْمَاشِيَةِ، وَهُوَ (نَشْرُهَا و) (٨) تَفْرِيْقُهَا فِي الْمَرْعَى بَعْدَ تَلَاصُقِهَا فِي الْمَأْوى وَانْضِمَامِ، بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ.
قَوْلُهُ: (يُحَرِّفُهُ) (٩) أَيْ: يَضَعُهُ عَلَى حَرْفِهِ وَهُوَ جَنْبُهُ، وَحَرْفُ كُلِّ شَىْءٍ: جَانِبُهُ.
قَوْلُهُ: (الْمَاءُ الْقَرَاحُ) (١٠) هُوَ الَّذى لَا يُخَالِطهُ شَىْءٌ (١١).
قَوْلُهُ: (تَعَذَّرَ غُسْلُهُ) (١٢) أَيْ: تَعَسَّرَ لَعُذْرٍ.
قَوْلُهُ: (حَفَّ شَارِبِهِ) (١٣) أَيْ (١٤): أَخذِ شَعَرِهِ، يُقَالُ: حَفَّت الْمَرْأةُ وَجْهَهَا مِنَ الشَّعَرِ تَحُفُّهُ حَفًّا وَحِفَافًا وَأَحَفَّتْ (١٥) أَيضًا.
وَقَوْلُهُ: (إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ جُمَّةٌ) (١٦) الْجُمَّةُ بِالضَّمِّ: مُجْتَمَعُ شَعَرِ الرَّأَسِ، وَهِىَ أَكْثَرُ (١٧) مِنَ