وَالأُنْثَى: بُخْتِيَّةٌ، وَجَمْعُهُ: بَخَاتِىٌّ (غَيْرُ مَصْرُوفٍ) (٣٥). وَأَمَّا الْعِرَابُ مِنَ الإِبِلِ، فَإِنَّ الْجَوْهَرِىَّ (٣٦) قَالَ: هِىَ خِلَافُ (٣٧) الْبَخَاتِىِّ، كَالْعِرَابِ مِنْ الْخَيْلِ خِلَافِ الْبَرَاذِينِ. وَقَالَ فى الشَّامِلِ (٣٨): الْعِرَابُ: جُرْدٌ مُلْسٌ حِسَانُ الألْوَانِ كَرِيمَةٌ.
قَوْلُهُ: "لَا يُؤْخَذُ الرُّبَّى وَلَا الْمَاخِضُ (٣٩) " الرُّبَّى: عَلَى وَزْنِ (٤٠) فُعْلَى: هِىَ الْشَّاةُ الَّتِى وَضَعَتْ حَدِيثًا، وَجَمْعُهَا: رُبَابٌ بِالضَّمِّ، وَالْمَصْدَرُ: رِبَابٌ، بِالْكَسْرِ وَهُوَ (٤١): قُرْبُ الْعَهْدِ بِالْوِلَادَةِ. تَقُولُ (٤٢): شَاةٌ رُبَّى بَيِّنَةُ الرِّبَابِ، وَأَعْنُزٌ رُبَابٌ -بِالضَمِّ- قَالَ الْأَمَوِىُّ: هِىَ رُبَّى مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ شَهْرَيْنِ (٤٣) وَقَالَ أَبُو زَيْد: الرُّبَّى مِنَ الْمَعْزِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مِنَ الْمَعْزِ وَالضَّأْنِ جَمِيعًا، وَرُبَّمَا جَاءَ فى الإِبِلِ أَيْضًا (٤٤). قَالَ فِى الْوَسِيطِ (٤٥): هِىَ الَّتِى تُرَبِّى وَلَدَهَا.
وَالْمَاخِضُ: الْحَامِلُ وَالْمَخَاضُ: الْحَوَامِلُ مِنَ النُّوقِ. وَالْمَخَاضُ أَيْضًا: وَجَعُ الْوِلَادَةِ (٤٦). قَالَ اللهُ [تَعَالَى]: ﴿فَأَجَاءَهَا (٤٧) الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ (٤٨) وَأَصْلُهُ: تَحَرُّكُ الْوَلَدِ فِى الْبَطْنِ. يُقَالُ: امْتَخَضَ الْوَلَدُ: إذَا تَحَرّكَ فِى بَطنِ أُمِّهِ، وَتَمَخَّضَ اللَّبَنُ وَامْتَخَضَ: إِذَا تَحَرَّكَ فِى الْمِمْخَضَةِ (٤٩).
ذَكَرَ الشَّيْخُ "حَزَرَات الْمَال": أَنَّهَا الَّتِى تَحْزُرُهَا الْعَيْنُ لِحُسْنِهَا (٥٠). وَذَكَرَ فِى الشَّامِلِ (٥١) قَالَ أَبُو عُبَيْد (٥٢) هُوَ الْمَالُ الَّذِى يَحْزُرُهُ الإنْسَان فِى نَفسِهِ، وَيَقصِدُهُ بِقَلْبِهِ، قَالَ الشَاعِرُ (٥٣):
الْحَزَرَاتُ حَزَرَاتُ الْقَلْبِ ... الْلَّبُنُ الْغِزَارُ دُونَ اللُّجْبِ
اللُّجْبُ: جَمْعُ لُجْبَةٍ، وَهِىَ الَّتِى لَا لَبَنَ فِيهَا. وَقَالَ الآخَرُ (٥٤):
[إِنَّ السَّرَاةَ رُوقَةُ الرِّجَالِ] ... وَحَزْرَةُ الْقَلْبِ خِيَارُ الْمَالِ
وَرُوِىَ (٥٥): "حَرَزَاتٍ" (٥٦) بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ، مِمَّا يُحْرِزُهُ الإِنْسَانُ، وَيَحْفَظُهُ لِجَوْدَتِهِ.
قَوْلُهُ: "وَلَا الْأكُوكةُ" (٥٧) قَالَ الْجَوْهَرِىُّ (٥٨): هِىَ الشَّاةُ الَّتِى تُعْزَلُ لِلأكْلِ (٥٩)، بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ: لِغَلَبَةِ الاسْمِ عَلَيْهِ مِثْلُ الرَّكُوبَةِ، لِمَا يُرْكَب.