[عَرِيضًا] (١٢) وَعَتُودًا وَجَدْيًا إِذَا كَانَ ذَكَرًا، أَوْ عَنَاقًا (١٣): إِذَا كَانَ أُنْثَى. ذَكَرَهُ فِى الْبَيَانِ (١٤) فَإذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْل، فَالذَّكَرُ: تَيْسٌ وَالأُنْثَى عَنْزٌ.
وَفِى رِوَايَةٍ: "لَوْ مَنَعُونِى عِقَالًا" (١٥) وَلَهُ [ثَلَاثَةُ] (١٦) تَأَوِيلَاتٍ. قَالَ الْكِسَائِىُّ: الْعِقَالُ: صَدَقَةُ عَامٍ، يُقَالُ: أَخَذَ عِقَالَ هَذَا الْعَامِ، أَىْ: صَدَقَتَهُ (١٧)، قَالَ الشَّاعِرُ: عَمْرو بْنُ الْعَدَّاءِ الْكَلْبِىّ (١٨):
سَعَىَ عِقَالًا فَلَمْ يَتْرُكْ لَنَا سَبَدًا ... فَكَيْفَ لَوْ قَدْ سَعَىَ عَمْرٌ عِقَالَيْنِ
هُوَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ، اسْتَعْمَلَهُ عَمُّهُ مُعَاوِيَةُ عَلَى صَدَقَةِ كَلْبٍ (١٩). وَالْغَدَّاءُ: بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ (٢٠) وَقِيلَ: هُوَ الْحَبْلُ الَّذِى يُعْقَلُ بِهِ الْبَعِيرُ، وَهَذَا حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ يُؤْخَذُ عِقَالُ الْفَرِيضَةِ مَعَهَا. وَعَنْ (٢١) مُحَمَّدٍ بنِ مَسْلَمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ (٢٢) عَلَى الصَّدَقَةِ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ يَأمُرُ الرَّجُلَ إِذَا جَاءَ بِفَرِيضَتَيْنِ أَنْ يَأَتِيَا بِعِقَالِهِمَا، وَقِرَانِهِمَا (٢٣) وَكَانَ عُمَرُ رَضِىَ الله عَنْهُ يَأَخُذُ مَعَ كُلِّ فَرِيضَةٍ عِقَالًا وَرِوَاءً، فَإِذَا جَاءَ الْمَدِيَةَ بَاعَهَا، ثُمَّ تَصدَّقَ بِتِلْكَ الْعُقُلِ وَالأَروِيَةِ. وَقِيلَ: إِنَّمَا أَرَادَ الشَّىْءَ التَّافِهَ الْحَقِيرَ، فَضَرَبَ الْعِقَالَ مَثَلًا لَهُ (٢٥).
قَوْلُهُ: "أَجْحَفْنَا بِرَبِّ الْمَالِ" (٢٦) أَىْ: أخَذْنَا فَوْقَ الْقَدْرِ الْوَاجِبِ. يُقَالُ: فُلَانٌ يُجْحِفُ بِمَالِهِ: إِذَا كَانَ يُنْفِقُهُ بِالسَّرَفِ وَالتَّبْذِيرِ (٢٧) وَأَصْلُهُ: الذَّهَابُ (٢٨)، يُقَالُ: أَجْحَفَ بِهِ: إِذَا ذَهَبَ [بِهِ] وَسَيْلٌ جُحَافٌ بِالضَّمِّ: إِذَا جَرَفَ كُلَّ شَىْءٍ وَذَهَبَ بِهِ، وَالْجُحافُ - أيْضًا: الْمَوْتُ (٢٩).
قَوْلُهُ (٣٠): "كَالْجَوَامِيِسِ وَالْبَقَرِ (٣١) وَالْبَخَاتِىِّ وَالعِرَابِ" الْجَوَامِيسُ: نَوْعٌ مِنَ الْبَقَرِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ. يَعِيشُ فِى الْمَاءِ (٣٢).
وَالبَخَاتِىُّ مِنَ الإِبِلِ: مَعْرُوفٌ أَيْضًا، وَهُوَ مُعَرَّبٌ (٣٣)، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: عَرَبِىٌّ (٣٤). الْوَاحِدُ: بُخْتىٌّ