بَابُ صَدَقَةِ الْغنَمِ
وَالثَّنِىُّ (١) مِنَ الْمَعْزِ: هُوَ الَّذِى ألْقَى ثَنِيَتَهُ، وَهُوَ الَّذِى لَهُ سَنَة وَدَخَلَ فِى الثَّانِيَةِ. وَقِيل: الَّذِى لَهُ سَنَتَانِ وَدَخَلَ فِى الثَّالِثَةِ (٢).
"هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَيْب" (٣) الْهَرِمَةُ: المُسِنَّةُ الْكَبِيرَةُ. وَرُوِىَ: "وَلَا ذَاتِ عَوَارٍ" (٤) وَالْعَوَارُ: الْعَيْبُ. يُقَالُ: سَلْعَةٌ ذَاتُ عَوَارٍ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَقَدْ تُضَمُّ عَنْ أَبِى زَيْدٍ (٥).
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيْثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (٦) أَىْ: لَا تَقْصِدُوهُ، وَتَيَمَّمْنَا الْخَبِيثَ (٧): قَصَدْنَا. أَىْ: لَا تَقْصِدُوا الرَّدَىءَ مِنَ الْمَالِ، فَتَصَدَّقُوا بِهِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: "إِنَّ الله طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طيبًا" (٨).
قَوْلُهُ: "كَالثَّنَايَا وَالْبُزْلِ" (٩) الْبُزْلُ: جَمْعُ بَازِلٍ، وَهُوَ الَّذِى طَلَعَ نَابُهُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِ فِى التَّاسِعَةِ مِنَ السِّنِينَ. هَكَذَا ذَكَرَهُ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ (١٠) وَالْفَصِيلُ: الَّذِى فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ لِئَلَا يَرْضَعَهَا.
قَوْلُهُ: وَفِى حَدِيثِ أَبِى بَكْرٍ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: "لَوْ مَنَعُونِى عَنَاقًا" (١١) الْعَنَاقُ، الأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ، وَهِىَ الَّتِى رَعَت وَقَوِيَتْ، وَهِىَ فَوْقَ الْجَفْرَةِ، وَهِىَ الَّتِى لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَدُونَ الْعَنْزِ وَهِىَ الَّتِي تَمَّ لَهَا حَوْلٌ؛ لِأَنَّ وَلَدَ الشَّاةِ يُسَمَّى أَوَّلَ مَا يُوْلَدُ: سَخْلَةً، فَإِذَا تَرْعَرَعْتْ: سُمِّيَتْ بَهْمَةً، فَإذَا صَارَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وفُصِلَتْ عَنْ أُمِّهَا، وَكَانَتْ مِنَ الْمَعْزِ: سُمِّيَتْ جَفْرَةً، وَالذَّكَرُ: جَفْرٌ، فَإِذَا رَعَىَ وَسَمِنَ: سُمِّىَ