فُلَانٌ طَوْعُ يَدَيْكَ، أَىْ: مُنْقَاد لَكَ، وَفَرَسٌ طَوْعُ العِنَانِ، أَىْ: سَلِسٌ مُنْقَادٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (٨٣) الْخَيْطُ الأَبْيَضُ: هُوَ بَيَاضُ النَّهَارِ، وَالْخَيْطُ الأسْوَدً: هُوَ (٨٤) سَوَادُ اللَّيْلِ (٨٥). وَالْخَيْطُ هَا هُنَا: اسْتِعَارَةٌ لِدِقَّتِهِ وَخَفَائِهِ، قَالَ (٨٦):
فَلَمَّا أَضَاءَتْ لَنَا سُدْفَةٌ ... وَلَاحَ مِنَ الصُّبْحِ خَيْطٌ أَنَارَا
قَوْلهُ: "فَإِنْ اسْتَعْط - وَإِنْ (٨٧) احْتَقَنَ (٨٨) السَّعُوطُ: الدَّوَاءُ يُصَبُّ (٨٩) فِى الأَنْفِ، وَقَدْ أَسْعَطْت الرَّجُلَ، وَاسْتَعَطَ (٩٠) هُوَ بِنَفْسِهِ. وَالاحْتِقَانُ (وَ) الْحُقْنَةُ (٩١): مَا يُحْقَنُ بِهِ الْمَرِيضُ مِنَ الأَدْوِيَةِ أَىْ: يُصَبُّ فِى دُبُرِهِ، يُقَالُ: قَدْ احْتَقَنَ الرَّجُلُ، وَأْصْلُهُ: الْحَبْسُ، وَمِنْهُ حَقْنُ الدِّمَاءِ (٩٢).
قَوْلُهُ: "وَإِنْ (٩٣) كَانَتْ بِهِ جَائِفَةٌ أَوْ آمَةٌ" الْجَائِفَةُ: الْجِرَاحَةُ الَّتِى تَصِلُ إلَى الْجَوْفِ، وَهِىَ فَاعِلَةٌ مِنْ أَجَافَهُ وَجَافَهُ، يُقَالُ: أْجَفْتُهُ (٩٤) الطَّعْنَةَ وَجُفْتُهُ بِهَا عَن الْكِسَائِىُّ (٩٥) وَالآمَّةً: الْجِرَاحَةُ الَّتِى تَبْلغُ أُمَّ الدِّمَاغِ، وَهِىَ: الْجِلْدَةُ التِّى (تُحِيطُ بِالدِّمَاغِ) (٩٦)، وَالْمَأْمُومَةُ مِثْلُهَا (٩٧)، وَإِنَّمَا قِيلَ للشَّجَّةِ آمَّةٌ وَمَأْمُومَةٌ بِمَعْنَى: ذَاتِ أُمٍّ، كَعِيشَةٍ - رَاضِيَةٍ (٩٨).
قَوْلهُ: "وَإنْ (٩٩) زَرَقَ فِى إِحْلِييهِ" أَىْ: رَمَى، يُقَالُ: زَرَقَ بِالْمِزْرَاقِ، أَىْ: رَمَى بِهِ، وَزَرَقَ الطَّائِرُ: إِذَا رَمَى بِذَرْقِهِ (١٠٠) وَزَرَقَهُ بِالرُّمْحِ فَانزرَقَ فِيهِ الرُّمْحُ: اذَا نَفَذَ فِيهِ وَدَخَلَ. الْمَثَانَةُ: الْجِلْدَةُ (الَّتِى) (١٠١) يَجْتَمِعُ فِيهَا الْبَوْلُ (١٠٢) وَالإِحْلِيلُ: مَخْرَجُ الْبَوْلِ. مِنْ انْحَلَّ إِذَا ذَابَ وَانْمَاعَ.
قَوْلُهُ: "فَإِنَّ (١٠٣) اسْتَفَّ تُرَابًا" يُقَالُ: سَفِفْتُ الدَّوَاءَ، بِالْكَسْرِ: اذَا أْخَذْتَهُ غَيْرَ مَلْتُوتٍ، وَكَذَلِكَ (١٠٤) السَّوِيقُ، وَكُلُّ دَوَاءٍ يُؤْخَذُ غَيْرَ مَعْجُونٍ، فَهُوَ سَفُوفٌ بِفَتْحِ السِّين (١٠٥).