وَآنَسْتُ (٤٣) الصَّوْتَ، أَىْ: سَمِعْتُهُ. وَالرُّشْدُ: خِلَافُ الْغَىِّ، يُقَالُ: رَشَدَ -بِالْفَتْحِ- يَرْشُدُ رُشْدًا (٤٤) بِالضَّمِّ، وَرَشِدَ -بِالْكَسْرِ- يَرْشَدُ [بِالْفَتْحِ] (٤٥) رَشَدًا وَرُشْدًا وَرَشَادًا (لُغَاتٌ فِيهِ) (٤٦).
قَوْلُهُ: "الْمَنِىِّ" (٤٧) مُشَدَّدٌ، مَعْرُوفٌ، وَأَصلُهُ: مِنْ مَنَى (٤٨) إِذَا سَالَ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ مِنىً؛ لِمَا يَسِيلُ فِيهَا مِنْ دِمَاءِ الْهَدْىِ.
قَوْلُهُ: "فَلَمْ يُجْزِنِى" (٤٩) أَىْ: لَمْ يَأْذَنْ لِى فِى الْجِهَادِ، مِنَ الْعَبْدِ (الْمُجَازِ) (٥٠)، وَهُوَ: الْمَأْذُونُ لَهُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: جَوَّزَ لَهُ مَا صَنَعَ وَأَجَازَ لَهُ، أَىْ: سَوَّغَ لَهُ ذَلِكَ (٥١). وَمَعْنَاهُ: لَمْ يَعُدُّهُ فى الْمُقاتِلَةِ، فَيَأْخُذُ سَهْمًا مِنَ الْغَنِيمَةِ.
قَوْلُهُ: "شَبَّبَ بِامْرَأَةٍ فِى شِعْرِهِ" (٥٢) التَّشْبِيبُ: النَّسِيبُ (ضَرْبٌ مِنَ الشِّعْرِ) (٥٣) يُقَالُ: هُوَ يُشَبِّبُ بِهَا، أَىْ: يَذْكُرُهَا فِى شِعْرِهِ. وَاشْتِقَاقُ التَّشْبِيبِ مِنْ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: مِنَ الشَّبِيبَةِ، وَأَصْلُهَا: الارْتِفَاعُ عَنْ حَالِ الطُّفُولِيَّةِ. وَالآخَرُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ الْجِلَاءِ، يُقَالُ: شَبَّ وَجْهَ الْجَارِيَةِ: إِذَا جَلَاهُ وَأَبْدَى مَا يَخْفَى مِنْ مَحَاسِنِهِ (٥٤).
قَوْلُهُ (٥٥): "الْمَرْأَةُ إِذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ" هُوَ هَا هُنَا: الْوَقْتُ وَالزَّمَانُ الَّذِى تَحِيضُ فِيهِ.
التَّكْلِيفُ (٥٦): إِيجَابُ الْفَرَائِضِ. وَقَدْ ذُكِرَ (٥٧).
قَوْلُهُ: "أوْ تَنَّاءً إِنْ كَانَ تَانِئًا" (٥٨) التَّنَاءَةُ: الزِّرَاعَةُ، وَالتَّانِىءُ: الزَّارِعُ. وَأَصْلُهَا: الإقَامَةُ يُقَالُ: تَنَأَ بِالْمَكَانِ (يَتْنَأُ) (٥٩) تُنُوءً- بِالْهَمْزِ: إِذَا أَقَامَ بِهِ وَقَطَنَهُ، وَالتَّانِىءُ مِنْ ذَلِكَ (٦٠)، وَهُمْ تُنَّاءُ الْبَلَدِ، وَالاسْمُ: التَّنَاءَةُ. مِنَ الصَّحَاحِ (٦١).
قَوْلُهُ (٦٢): ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ (٦٣) اخْتَبِرُوهُمْ" وَالابْتِلَاءُ: الاخْتِبَارُ، قَالَ الله (تَعَالَى (٦٤)): ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ﴾ (٦٥).
وَالْمُبَذِّرُ (٦٦): الَّذِى يُخْرِجُ الْمَالَ فى غَيْرِ وَجْهِهِ، وَأَصْلُهُ: التَّفرِيقُ، وَمِنْهُ: الْبَذْرُ الَّذِى فِى الزِّرَاعَةِ؛ لِأنَّهُ يُفَرِّقُ.