قَوْلُهُ: "وَوَلاؤُهُ لَكَ" جَعَلَهُ مَوْلاهُ؛ لأنَّهُ (١٣) كأَنَّه أَعْتَقَهُ إذِ (١٤) الْتَقَطَهُ، فَأَنْقَذَه مِنَ الْمَوْتِ، أَوْ أَنْ يَلْتَقِطَهُ (١٥) غَيْرُهُ فَيَدَّعىَ رَقَبَتَهُ. وَقيلَ: أَمْرُ تَرْبِيَتِهِ، وَلَيْسَ مِنْ (١٦) وَلاءِ الْعِتْقِ.
قَوْلُهُ: "يَكْفُلُهُ" (١٧) أَىْ: يَعولُهُ وَيُرَبّيهِ، وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ (١٨) و [قَوْلُهُ] (١٩): ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ (٢٠).
قَوْلُهُ: "مَنْ لَهُ مُكْنَةٌ" (٢١) أَىْ: غِنًى وَمالٌ.
قَوْلُهُ: "لا يَقْدِرُ عَلى حَضانَتِهِ" (٢٢) أَىْ: حَمْلِهِ وَوَضْعِهِ وَغَسْلِ خِرَقِهِ وَالْقِيامِ بِأَمْرِهِ، وَأَصْلُهُ: مِنَ الْحِضْنِ، وَهُوَ: ما دونَ الِإبْطِ إِلَى الْكَشْحِ؛ لِأَن الْحاضِنَةَ تَجعَلُ الطِّفْلَ هُنالِكَ.
قوْلُهُ: "إنَّ الْتَقَطَهُ ظاعِنٌ" أَىْ: مُسافِرٌ [وَالظَّعْنُ] (٢٣): السَّفَرُ، قالَ اللهُ سُبْحانَهُ: ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ (٢٤) يُقْرَأُ بِإِسْكانِ الْعَيْنِ وَفَتْحِها (٢٥).