[قَوْلُهُ: "مِن] (٢٦) طِيبِ الْمَنْشَأ إِلى مَوْضِع الْجَفاءِ" الْمَنْشَأُ -بِالْهَمْزِ مَقْصورٌ، وَهُوَ: مَوْضِعُ النُّشوءِ، وَزَمانُ الْحَداثَةِ وَالصِّغَرِ، يُقالُ: نَشَأْتُ فِى بَنى فُلانٍ. نَشْأَ وَنُشوءًا: إِذا شَبَبْتَ فيهِمْ، مَأخوذٌ مِنْ أَنشَأَهُ اللهُ، أَىْ: ابْتَدَأَ خَلْقَهُ، قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿أَوَ مَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ (٢٧) قُرِىءَ بِفَتْحِ الْياءِ وَضَمِّها (٢٨).
قَوْلُهُ: "مَنْ بَدا [فَقَدْ] (٢٩) جَفا" أَىْ: مَنْ نَزَلَ الْبادِيَةَ: صارَ فيهِ جَفاءُ الْأَعْرابِ. وَالْجَفاءُ -مَمْدودٌ ضِدُّ الْبِرِّ، يُقالُ: جَفَوْتُ الرَّجُلَ أَجْفوهُ فَهُوَ مَجفُوٌّ، وَلَا يُقالُ: جَفَيْتُ.
وَالْحِلَّةُ وَالْمَحَلَّةُ (٣٠): مَنْزِلُ الْقَوْمِ وَحَيْثُ يَحُلونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾ (٣١) الْقَلَمُ - هَا هُنا: الْقِدْحُ الَّذى تُضْرَبُ بِهِ (٣٢) السِّهامُ لِلْقُرْعَةِ، وَكانَتِ الْعَرَبُ تَقْتَرِعُ بِها.
قَوْلُهُ: "أَقْدَمُ تَأَريخًا" (٣٣) يُقالُ فيهِ: تَأْريخٌ، وَتَوْريخٌ، كَما يُقالُ فِى فِعْلِهِ: أَرَّخْتُ، وَوَرَّخْتُ، بِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ.