أَمْرِ مَصْلَحَتِهِ. وَالتَّدَبُّرُ: هُوَ التَّفَكّرُ فِى عَوَاقِب الْأُمُورِ، وَذَلِكَ رَأْىُ الْمُنَجِّمِين، وَكَذَبوا، إِنَّما ذَلِكَ إِلَى اللهِ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: "حَقْنُ الدَّمِ" (٣٤) حَقَنْتُ دَمَهُ: مَنَعْتُ أَنْ يُسْفَكَ، وَأَصلُهُ: مِنْ حَقَنْتُ الَّلبَنَ أَحقُنُهُ -بِالضَّمّ: إِذَا جَمَعْتَهُ فِى السِّقَاءِ، وَصبَبْتَ حَلِيبَهُ عَلَى رَائِبِهِ، وَاسْمُ هَذَا اللَّبَنِ: الْحَقِينُ.
قَوْلُهُ تعالى (٣٥): ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾ (٣٦) الطَّوْلُ: الْفَضْلُ وَالْبَسْطَةُ وَالْمَقْدِرَةُ عَلَى الْمَالِ (٣٧)؛ وَالطَّوْلُ أَيْضًا: الْمَنُّ، تَطَوَّلَ عَلَىَّ، أَىْ: مَنَّ (٣٨).
قَوْلُهُ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ﴾ هُنَّ هَا هُنَا: الحَرَائِرُ؛ وَالْمُحْصَنَاتُ أَيْضًا: الْمُزَوَّجاتُ، وَالْمُحْصَنَاتُ: الْعَفَائِفُ، أَحْصَنَتِ الْمَرْأةُ: عَفَّتْ عَنِ الزَّنَا، وَكُلُّ امْرأَةٍ عَفِيفَةٍ: فَهِىَ مُحْصِنَةٌ، وَمُحْصَنَةٌ , وَكُلُّ امْرَأَةٍ مُزَوَّجَةٍ: مُحْصَنَةٌ، بِالْفَتْحِ لَا غَيْرٌ (٣٩). وَلَعَلَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحِصْنِ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِى (٤٠) يُمْتَنَعُ فِيهِ [من] (٤١) الْعَدُوِّ، كَأَنَّهَا مَنَعَتْ نَفْسَهَا مِنَ الْبغَاءِ، وَهُوَ: الزِّنَا الَّذِى تُقْدِمُ عَلَيْهِ الْأَمَة الْفَاجِرَةُ، يُقَال: مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ، أَىْ: مَمْنُوعَة، وَدِرْعٌ حَصيِنَةٌ: لَا يَعْمَلُ فِيهَا السِّلَاحُ.