قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ﴾ أَىْ: يَخَافُ الزِّنَا، وَالْعَنَتُ أيْضًا: الْمَشَقَّةُ قَالَ تَعَالَى: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ﴾ (٤٢) ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ (٤٣) كَأنَّهُ تَلْحَقُهُ الْمَشَقَّةُ بِتَرْكِ النِّكَاحِ. وَالْعَنَتُ فِى اللَّغَةِ: الْمَشَقَّةُ الشَّدِيدَةُ، يُقَالُ: أَكَمَةٌ عَنَوتٌ: إِذَا كَانَتْ شَاقَّةً، قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ (٤٤)، وَقَالَ الْمُبَرِّدُ (٤٥): الْعَنْتُ هَا هُنَا: الْهَلَاكُ؛ لِأَنَّ الشَّهْوَةَ تَحْمِلُهُ عَلَى الزِّنَا، فَيْهْلِكُ بِالْحَدِّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ (٤٦): هُوَ الْفُجُورُ هَا هُنَا.
(قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ (٤٧) لَا تَقْطَعُوا، وَتَصْرِمُوا فِعْلَهُ (٤٨)، يُقَالُ: عَزَمْتُ عَلَى كَذَا عَزْمًا، وَعُزْمًا وَعَزِيمَةً وَعَزِيمًا: إِذَا أَرَدْتَ فِعْلَهُ وَقَطَعْتَ عَلَيْهِ) (٤٩).
قَوْلُهُ: ﴿عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ وَعَقْدُه: هُوَ إِحْكَامُهُ وَإثْبَاتُهُ، مَأْخُوذٌ مِنْ عَقْدِ الْحَبْلِ، وَهُوَ: رَبْطُهُ ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ الْأَجَلُ: مُدَّةُ الشَّيْىءِ الَّتِى يَنْتَهِى إِلَيْهَا،: كَأَجَلِ الدَّيْنِ، وَأجَلِ الْمَوْتِ.
قَوْلُهُ: "الْمُرْتَابَةِ بِالْحَمْلِ" (٥٠) هِىَ الشَّاكَّةُ، وَالرَّيْبُ وَالرَّيبَةُ: هِىَ الشَّكُ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (٥١) لَا شَكَّ