قَوْلُهُ: "لَا يُؤْمَنُ الافْتِتَانُ بِهَا" (٧) يُقَالُ: فَتَنَتْهُ الْمَرأَةُ: إِذَا دَلَّهَتْهُ، وَأَفتَنَتْه أَيْضًا، وَأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ (٨) لِأَعْشَى هَمْدَانَ (٩):
لَئِنْ فَتَنَتْنِى لَهِىَ بِالْأمْسِ أَفْتَنَتْ ... سَعِيدًا فَأمْسَى قَدْ قَلَا كُلَّ مُسْلِمِ
وَأنْكَرَ الْأصْمَعِىُّ [أفْتَنَتْهُ] (١٠).
(قَوْلُهُ: "إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ" (١١) هِىَ: الْمَرأةُ الْحَسْنَاءُ فِى مَنْبِتِ السَّوْءِ، شُبِّهَتْ بِالْبَقْلَةِ تَنْبُتُ حَسَنَةً فِى الدِّمَنِ، وَهُوَ: الْبَعَرُ، وَالدِّمَنُ: جَمْعُ دِمْنَةٍ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِى يَكْثُرُ فِيهِ الدِّمَنُ) (١٢).
قَوْلُهُ: "الْمُفَوِّضَةُ" (١٣) هِىَ الْمَرأةُ تُنْكَحُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ، مِنْ قَوْلِهِمْ: فَوَّضْتُ الْأمْرَ إِلى فُلَانٍ، أَىْ: رَدَدْتُهُ.
كَأَنَّهَا رَدَّتِ الأَمْرَ إِلَى الزَّوْجِ، وَفَوَّضَتْهُ إليْهِ. وَالتَّفْوِيضُ: أَنْ تُفَوِّضَ الْمَرأةُ أَمْرَهَا إِلَى الزَّوْجِ، فَلَا تُقَدِّرُ مَعَهُ مَهْرًا. وَقِيلَ: [وَمَعْنى] (١٤) التَّفْوِيضِ: [الإِهْمَالُ] (١٤) كَأنَّهَا أَهْمَلَتْ أَمْرَ الْمَهْرِ، فَلَمْ تُسَمِّهْ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ (١٥):
لَا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لَا سَرَاةَ لَهُمْ ... وَلَا سَرَاةَ إِذَا جُهَّالُهُمْ سَادُوا